من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أبو عمرو بن العلاء
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
زبان بن العلاء بن عمرو بن عبد الله بن الحصين التميمي المازني المقرئ النحوي، أحد القراء السبعة، وقيل اسمه العريان، وقيل غير ذلك.
اختلف في اسمه على عشرين قولاً: الزبان، العريان، يحيى، محبوب، جنيد، عيينة، عثمان، غنار، جبر، خير، جزء، حميد، حماد، عقبة، عمار، فايد، محمد، أبو عمرو، قبيصة، والصحيح زبان - بالزاي -.
قرأ القرآن على سعيد بن جبير ومجاهد وقيل على أبي العالية الرياحي وعلى جماعة سواهم، وكان لجلالته لا يسأل عن اسمه، وكان نقش خاتمه:
وإن امرءاً دنياه اكبر همهلمستمسك منها بحبل غرور ولا يروى له من الشعر إلا قوله:
وأنكرتني وما كان الذي نكرتمن الحوادث إلا الشيب والصلعا
وحدث عن أنس بن مالك وأبي صالح لسمان وعطاء بن أبي رباح وطائفة سواهم، وكان رأساً في العلم في أيام الحسن البصري.
قال أبو عبيدة: أبو عمرو أعلم الناس بالقراءات والعربية والشعر وأيام العرب وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف، ثم تنسك فأحرقها، وكان من أشراف العرب ووجوهها، مدحه الفرزدق وغيره.
وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ليس به بأس.
وقال الشيخ شمس الدين الذهبي: أبو عمرو قليل الرواية للحديث، وهو صدوق حجة في القراءة، وقد استوفيت أخباره في طبقات القراء، انتهى.
قال الأصمعي: كان لأبي عمرو كل يوم فلسان: فلس يشتري به ريحاناً وفلس يشتري به كوزاً، فيشم الريحان يومه ويشرب من الكوز يومه، فإذا أمسى تصدق بالكوز، وأمر الجارية أن تجفف الريحان وتدقه في الأشنان، ثم يستجد غير ذلك.
وتوفي سنة أربع وخمسين ومائة، رحمه الله تعالى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع