تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

زياد الأعجم

ديوان زياد الأعجمفيه ١١ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

أبو أمامة زياد الأعجم، مولى عبد القيس، ولقب الأعجم لعجمة كانت في لسانه، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص، وشهد معهما فتح اصطخر وحدث عنهما، ووفد على هشام وشهد وفاته بالرصافة. وعده ابن سلام في الطبقة السابعة من شعراء الإسلام، وطال عمره، ودخل على عبد الله بن جعفر يسأله في خمس ديات، فأعطاه، ثم دعا فسأله في عشر ديات فأعطاه، فقال:

سألناه الجزيل فما تلكاوأعطى فوق منيتنا وزادا
وأحسن ثم أحسن ثم عدنافأحسن ثم عدت له فعادا
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
مراراً ما أعود إليه إلاتبسم ضاحكاً وثنى الوسادا

وكان المغيرة بن المهلب أبرع ولده وأوفاهم وأعفهم وأسخاهم، فلما مات رثاه زياد الأعجم بقصيدته التي يقول فيها:

مات المغيرة بعد طول تعرضللموت بين أسنةٍ وصفائح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
إن السماحة والمروءة ضمناقبراً بمرو على الطريق الواضح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
فإذا مررت بقبره فاعقر بهكوم الهجان وكل طرف سابح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
وانضح جوانب قبره بدمائهفلقد يكون أخا دمٍ وذبائح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

قال محمد بن عباد المهلبي، قال لي المأمون: أي قصيدة أرق؟ قلت: يا أمير المؤمنين أنت أعلم، قال: قصيدة زياد الأعجم التي قالها في المغيرة بن المهلب؛ ثم قال: أتحفظها؟ فقلت: نعم، فقال: خذها علي، فأنشدنيها حتى أتى على آخرها وترك منها بيتاً، قلت: يا أمير المؤمنين تركت منها بيتاً، قال: وما هو؟ قلت:

هلا أتته وفوقه بزاتهيغشى الأسنة فوق نهدٍ قارح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

فقال: هاه هاه، يتهدد المنية، ألا أتته ذلك الوقت، هذا أجود بيت فيها، ثم استعاده حتى حفظه.

وكان يلبس قباء ديباج تشبهاً بالعجم فأنكر ذلك عليه المغيرة بن المهلب ومزق عليه ثيابه، فقال زياد:

لعمرك ما الديباج مزقت وحدهولكنما مزقت جلد المهلب ومن شعره:
وكائن ترى من صامت لك معجبٍزيادته أو نقصه في التكلم
للشاعر بلعاء بن قيس الكناني، من قصيدة «لسان الفتى نصف ونصف فؤاده»
لسان الفتى نصف ونصف فؤادهفلم تبق إلا صورة اللحم والدم وكانت وفاته في حدود المائة للهجرة النبوية، رحمه الله تعالى.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»