تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

أبو الربيع بن سالم

فيه ١٢ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الحميري الكلاعي الأندلسي البلنسي الحافظ الكبير؛ ولد في شهر رمضان سنة خمس وخمسين، وتوفي سنة أربع وثلاثين وستمائة، رحمه الله تعالى.

كان بقية أعلام الحديث ببلنسية، عني أتم عناية بالتقييد والرواية، وكان إماماً حافظاً عارفاً بالجرح والتعديل، ذاكراً للمواليد والوفيات، يتقدم أهل زمانه في ذلك؛ وكان الخط الذي يكتبه لا نظير له في الإتقان والضبط، مع الاستبحار في الأدب والاشتهار في البلاغة، فرداً في الرسائل مجيداً في النظم، وكان هو المتكلم عن الملوك في مجالسهم، والمبين عنهم لما يريدونه في المحافل على المنابر.

وله تصانيف مفيدة في عدة فنون، ألف الاكتفا في مغازي رسول الله ﷺ والخلفاء الثلاثة في أربع مجلدات، وله كتاب حافل في معرفة الصحابة والتابعين لم يكمله، وكتاب مصباح الظلم يشبه الشهاب وكتاب في أخبار البخاري وسيرته وكتاب الأربعين سوى ما صنف في الحديث والأدب والخطب. ومن شعره:

أشجاه ما فعل العذار بخدهقلبي شجا وهواي فيه هيجا
ما رابه والحسن يمزج وردهآساً ويخلط بالشقيق بنفسجا
ولقد علمت بأن قلبي صائركرة لصدغيه غداة تصولجا ومنه:
ولما تحلى خده بعذارهتسلو وقالوا ذنبه غير مغفور
وهل تنكر العين اللجين منيلاًأو المسك مذروراً على صحن كافور ومنه:
قالوا اكتست بالعذار وجنتههل في الذي قلتموه من باس؟
أكلف بالورد وهو منفردفكيف أسلو إذ شيب بالآس؟ ومنه:
رياض كالعروس إذا تجلتوقل لها مشابهة العروس
فمن زهرٍ ضحوك السن طلقلجهمٍ من سحائبه عبوس
وقضب تحسب الأرواح سقتمعاطفها سلافة خندريس
ونهر مثل هنديٍ صقيلٍتجرد فوق موشيٍ نفيس
تولت نسجه السحب الغواديوحاكت وشيه أيدي الشموس

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»