من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
عون الدين ابن العجمي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
سليمان بن عبد المجيد بن حسن بن عبد الله بن الحسن، الأديب البارع عون الدين ابن العجمي الحلبي الكاتب؛ ولد سنة ست وستمائة، وتوفي سنة ست وخمسين وستمائة بدمشق، وشيعه الأعيان والسلطان. سمع من الافتخار الهاشمي وجماعة، وسمع منه الدمياطي وفتح الدين بن القيسراني ومجد الدين العقيلي، وكان كاتباً مترسلاً وشاعراً، ولي الأوقاف بحلب وتقدم عند الملك الناصر وحظي عنده وولي نظر الجيوش بدمشق، وكان متأهلاً للوزارة كامل الرياسة لطيف الشمائل؛ ومن شعره:
لهيب الخد حين بدا لعينيهوى قلبي عليه كالفراش
فأحرقه فصار عليه خالاًوها أثر الدخان على الحواشي وحضر يوماً مجلس مخدومه الملك الناصر، وأدار ظهره إلى الطراحة،
فقال له أستاذ الدار: السدة وراءك، فقال له الملك الناصر: سلمان من أهل البيت، فقال:
رعى الله ملكاً ما له من مشابهٍيمن على العاني ولم يك منانا
لإحسانه أمسيت حسان مدحهوكنت سليماناً فأصبحت سلمانا
ومن شعر عون الدين:
يا سائقاً يقطع البيداء معتسفاًبضامر لم يكن في سيره واني
إن جزت بالشام شم تلك البروق ولاتعدل - بلغت المنى - عن دير مران
واقصد علالي قلاليه تلاق بهاما تشتهي النفس من حور وولدان
من كل بيضاء هيفاء القوام إذاماست فيا خجلة المران والبان
وكل أسمر قد دان الجمال لهوكمل الحسن فيه فرط إحسان
ورب صدغ بدا في الخد مرسلهفي فترة فتنت من سحر أجفان
فليت ريقته وردي ووجنتهوردي ومن صدغه آسي وريحاني
وعج على دير متى ثم حي به الربان بطرس، فالربان رباني
فهمت منه إشاراتٍ فهمت بهاوصنت منشورها في طي كتمان
واعبر بدير حنينا وانتهز فرص اللذات ما بين قسيسٍ ومطران
واستجل راحاً بها تحيا النفوس إذادارت براح شماميس ورهبان
حمراء صفراء بعد المزج كم قذفتبشهبها من همومي كل شيطان
كم رحت في الليل أسقيها وأشربهاحتى انقضى ونديمي غير ندمان
سألت توماس عن من كان عاصرهاأجاب رمزاً ولم يسمح بتبيان
وقال: أخبرني شمعون ينقلهعن ابن مريم عن موسى بن عمران
بأنها سفرت بالطور مشرقةًأنوارها فكنوا عنها بنيران
وهي المدام التي كانت معتقةمن عهد هرمس من قبل ابن كنعان
وهي التي عبدتها فارس فكنىعنها بشمس الضحى في قومه ماني
سكرت منها فلا صحو وجدت بهاعلى الندامى وليس الشح من شاني
وسوف أمنحها أهلاً وأنشدهما قيل فيها بترجيع وألحان
؟؟ حتى تميل لها أعطافه طرباًوينتشي الكون من أوصاف نشوان
خير الملوك صلاح الدين ليس لهفي الجود ثان ولا عن جوده ثاني
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع