تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

أبو الربيع الأربلي

فيه ٢٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

سليمان بن بنيمان بن أبي الجيش بن عبد الجبار الأديب شرف الدين، أبو الربيع الهمذاني ثم الإربلي؛ شاعر محسن سائر القول، له شعر ونوادر وزوائد ومزاح حلو؛ كان أبو صائغاً وكذلك هو، جاء إليه مملوك من مماليك الأشرف موسى وقال له: عندك خاتم مليح على قدر إصبعي؟ قال: لا، إلا عندي إصبع مليح على قدر خاتمك؛ ذكره أبو البركات مستوفي إربل في تاريخه؛ وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة، وله تسعون سنة أو أزيد.

ولما قامر الشهاب التلعفري بثيابه وخفافه قال ابن بنيمان، وأنشدها للملك الناصر بن العزيز:

يا مليكاً فاق الأنام جميعاًمنه جود كالعارض الوكاف
للشاعر ابن بليمان الإربلي، اقرأ القصيدة
والذي راش بالعطايا جناحيوتلافى بعد الإله تلافي
للشاعر ابن بليمان الإربلي، اقرأ القصيدة
ما رأينا ولا سمعنا بشيخٍقبل هذا مقامر بالحفاف
للشاعر ابن بليمان الإربلي، اقرأ القصيدة
وبها كم يدق في كل يومٍفي قفاه والرأس والأكتاف
للشاعر ابن بليمان الإربلي، اقرأ القصيدة
أسود الوجه أبيض الشعر لكنفي سحيم وقبحه وخفاف
يدعي نسبه إلى آل شيبان وتلك القبائل الأشراف
للشاعر ابن بليمان الإربلي، اقرأ القصيدة
مثل نجد لو استطاعت لقالتليس هذا الدعي من أكنافي
فابسط العذر في هجاء رقيععادل عن طرائق الإنصاف
للشاعر ابن بليمان الإربلي، اقرأ القصيدة

فلما سمع التلعفري هذه الأبيات قال: أنا ما أنا جندي أقامر بخفافي، قال: بخفاف امرأتك، فقال: مالي امرأة، فقال: لك مقامرة من بين الحجرين إما بالخفاف وإما بالثقال.

ولما وقع ابن بنيمان من على بغلته انكسرت رجله ومشى بين خشبتين، سمع بعض الناس يقول: ما يضرب الله بعصاتين، فقال: بلى لابن بنيمان.

ورؤي راكباً على حمارة، فسألوه عن ذلك فقال: نزلت عن البغلة وأصبحت أقدم على الجحشة.

ونظم فيه الشهاب التلعفري:

سمعت لابن بنيمان وبغلتهعجيبة خلتها إحدى قصائده
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
قالوا رمته وداست بالنعال علىقفاه قلت لهم ذا من عوائده
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة
لأنها فعلت في حق والدهاما كان يفعله في حق والده
للشاعر شهاب الدين التلعفري، اقرأ القصيدة

ومن شعر ابن بنيمان:

اشرب فشربك هذا اليوم تحليلوانف الهموم فقد وافاك أيلول
أما ترى الشمس وسط الكاس طالعةًمنيرةً ونطاق البدر محلول
والأرض قد كسيت بالغيث حلتهاوناظر الروض بالأزهار مكحول وله أيضاً:
أتاني كتاب منك لما فضضتهمروىً من الإحسان صادٍ من الخنا
فخيل لي ما أنت أنت لكثرة التواضع والإحسان أو ما أنا أنا

وقال:

خليلي كم أشكو إلى غير راحموأجعل عرضي عرضة للوائم
وأسحب ذيل الذل بين بيوتكموأقرع في ناديكم سن نادم
هبوني ما استوجبت حقاً عليكمأما تعتريكم هزة للمكارم
كأن المعالي ما حللن لديكموقد أصبحت معدودةً في المحارم

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»