تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

المستعين الأموي

فيه ٩ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر عبد الرحمن الأموي، الملقب بالمستعين؛ خرج قبل الأربعمائة والتف عليه خلق كثير من جيوش البربر بالأندلس، وحاصر قرطبة وأخذها، ثم إن متولي سبتة خرج عليه وجهز لحربه جيشاً، فالتقوا وانهزم جيش المستعين، فدخل قرطبة وهجم على المستعين وذبحه صبراً وذبح أباه، وذلك في سنة سبع وأربعمائة؛ وملك قرطبة مرتين، وكانت مدة ملكه في المرتين ست سنين وعشرة أشهر، وكانت مشحونة بالشدائد، معروفة بالمنكر والفساد، نفرت القلوب عنه، وبسبب ذلك تملك ملوك الطوائف.

ولما كانت سنة خمس وأربعمائة شاع الخبر أن مجاهد العامري أقام خليفة يعرف بالفقيه المعيطي، فاستعظم ذلك إلى أن بلغه ظهور علي بن حمود الفاطمي بسبتة، فسقط في يد المستعين، فجاءه الفاطمي في جموعه فهزمه، ونبش خيران العامري القبر الذي ذكر له أن هشاماً به، فشهد أنه هشام، وجعل المستعين يبرأ من دمه وهو الذي قتله بعد أن استولى على قرطبة في المرة الثانية، فلم يفد ذلك، وظهر منه جزع عظيم لما رأى السيف.

وكان المستعين من الشعراء المجيدين، ومن شعره:

عجباً يهاب الليث حد سنانيوأهاب سحر فواتر الأجفان
وأقارع الأهوال لا متهيباًمنها سوى الإعراض والهجران
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «ما لي على شرفي ورفعة شاني»
وتملكت روحي ثلاث كالدمىزهر الوجوه نواعم الأبدان
ككواكب الظلماء لحن لناظريمن فوق أغصانٍ على كثبان
حاكمت فيهن السلو إلى الصبافقضى بسلطانٍ على سلطاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «ما لي على شرفي ورفعة شاني»
فأبحن من قلبي الحمى، وتركننيفي عز ملكي كالأسير العاني
لا تعذلوا ملكاً تذلل للهوىذل الهوى عز وملك ثان
ما ضر أني عبدهن صبابةًوبنو الزمان وهن من عبداني
إن لم أطع فيهن سلطان الهوىكلفاً بهن فلست من مروان
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «ما لي على شرفي ورفعة شاني»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»