من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أبو الفضل ابن النطروني
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد المنعم بن عبد العزيز بن أبي بكر بن عبد المؤمن، أبو الفضل القرشي العبدري المعروف بابن النطروني الإسكندري؛ قدم بغداد وأقام بها، ومدح الإمام الناصر بعدة قصائد، وكان فقيهاً مالكياً أديباً حسن الشيبة حسن السمت، ورتب شيخا برباط العميد بالجانب الغربي ثم نفذ رسولاً من الديوان إلى يحيى ابن غانية الميورقي فأقام هناك مدة طويلة، وولده عبد العزيز ينوبه، ثم عاد وقد حصل له مال طائل، ورتب ناظر البيمارستان العضدي، وتوفي سنة ثلاث وستمائة، ﵀.
ومن شعره:
باتت تصد عن الكرىوتقول: كم تتغرب
إن الحياة مع القناعة والمقام لأطيب
فأجبتها: يا هذهغيري بقولك يخلب
إن الكريم مفارقأوطانه أو يجدب
والبدر حين يشينهنقصانه يتغيب
لا يرتقي درج العلامن لا يجد ويتعب وقال أيضاً:
يا ساحر الطرف ليلي ما له سحروقد أضر بجفني بعدك السهر
يكفيك مني إشارات بعين ضنىلم يبق مني به عين ولا أثر
أعاذك الله من شر الهوى فلقدأذكى على كبدي ناراً لها شرر
غررت فيه بروحي بعدما علمتأن السلامة من أسبابه غرر
وكان عذباً عذابي في بدايتهفصار في الصبر طعماً دونه الصبر
ولست أدري وقد مثلت شخصك فيقلبي المشوق أشمس أنت أم قمر
ما صور الله هذا الحسن في بشرٍوكان يمكن أن لا تعبد الصور
من لي برد غدياتٍ بذي سلمٍحيث النسيم عليل والثرى عطر
والنور يضحك في وجه السحاب إذاأبدى عبوساً وأبكى جفنه المطر
والورق تدرع الأوراق إن نظرتسهام قطر بذاك القطر تنحدر
وللغصون مناجاة إذا سمعتمن النسيم أحاديثاً لها خطر
ما كنت أحسب أن العيش يخلف ماقد كان من صفوه فيما مضى كدر
ولا تخيلت أن الساكنين ربىنجدٍ تغيرهم من بعدنا الغير
ما حرموا غير وصلي في محرمهموحان في صفرٍ ما بيننا سفر
واحر قلباه إن لم يدن لي وطنعما قليل وإن لم يقض لي وطر
لو كنت يا بين تدري ما صنعت بنالكنت في عاجل الأحوال تعتذر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع