تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

سعد الدين ابن عربي

فيه ٥٤ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

محمد بن محمد بن علي بن العربي الطائي الحاتمي، سعد الدين ابن الشيخ محيي الدين ابن العربي، الأديب الشاعر؛ ولد بملطية في رمضان سنة ثمان عشرة وستمائة، سمع الحديث ودرس، وكان شاعراً مجيداً وله ديوان مشهور؛ وتوفي بدمشق سنة ست وثمانين وستمائة، ودفن عند قبر أبيه بسفح قاسيون في تربة بني الزكي.

ومن شعره في مليح رآه بالزيادة بدمشق:

يا خليلي في الزيادة ظبيسلبت مقلتاه جفني رقاده
كيف أرجو السلو عنه وطرفيناظر حسن وجهه في الزيادة

وقال في مليح قاض:

ورب قاض لنا مليحيعرب عن منطق لذيذ
إذا رمانا بسهم لحظقلنا له دائم النفوذ

وقال في مليح قواس:

قلت لقواس له طلعةمن رام عنها الصبر لم يقدر
للشاعر سعد الدين بن عربي، اقرأ القصيدة
يا من له وجه كبدر الدجىبكم تبيع القوس للمشتري وله أيضاً:
لما تبدى عارضاه في نمطقيل ظلام بضياء اختلط
وقيل نمل فوق عاج سقطوقال قوم إنها اللام فقط وقال أيضاً:
فاتر الطرف فاتكلدم الصب سافك
هاجر لي مواصلآخذ لي وتارك
وعلى كل حالةفهو مولى ومالك
قد أراني الدجى ضحىوجهه وهو ضاحك
يا سليماً من الأسىأنا والله هالك
لي حال كمثل شعرك يا بدر حالك
كم صبا فيك عابدولكم ضل ناسك
لك والله منظرقل فيه المشارك
إن يوماً أراك فيهـ ليوم مبارك وقال:
أسباك نرجس مقلتيه المضعفيا للهوى غلب القوي الأضعف
فتكت بقلبك مرهفات جفونهسله على م عليه سل المرهف
ويروقني الورد الجني بخدهواهاً له لو كان مما يقطف
إن سامني فيه الهوان فإننيأبداً بعشق جماله أتشرف
يثنيه عن وصلي العفاف وطرفهأبداً يريق دمي ولا يتعفف
أمعنفي قسماً بمن قسم الهوىوقضى بأنك في الغرام تعنف
ما أبصرت عيناك أحسن منظراًمن وجهه لو كنت ممن ينصف
قال الحبيب وقد رآني مبدياًفرط التأسف لو أفاد تأسف
مالي أراك لفرك حبك حاكياًيعقوب؟ قلت له: لأنك يوسف وقال أيضاً:
أن بالأحبة لا أزال مولهاإن لم أكن أنا للصبابة من لها
جاء البشير بهم فلولا أننيعبد لهم لبذلت نفسي كلها
شرفت بهم منا القلوب وإنماشرف المنازل بالذي قد حلها
آه على أيامنا بطويلعما كان أطيبها لنا وأجلها
لاحت منازلهم بأعلى المنحنىقف بي لألثم حزنهن وسهلها
يا سادة ملكوا النفوس لأنهمكانوا أحق بها وكانوا أهلها

وقال أيضاً في مليح يسمى بابن الفويرة:

زعموا بأن المسك فارته اغتدتتجنى من الظبي الغرير وتجلب
نسبوا الفويرة للغزال وما درواأن الغزال إلى الفويرة ينسب

وقال أيضاً في مليح سمين:

وقالوا من كلفت به سمينوذلك لا يخف على القلوب
فقلت لهم نحول الجسم وصف المحب وليس من وصف الحبيب

وقال أيضاً في مليح ضعيف:

قيل لي جسم من تحب نحيلوهو مما يشينه فاسل عنه
قلت ما ذاك من سقام ولكنخفة الروح أعدت الجسم منه وقال أيضاً:
ألا يا سائلي عن شرح حاليسؤال المشفق البر الرحيم
فأما الجسم فهو كما تراهسقيم مثل ناظرك السقيم
وأما حال قلبي يا حبيبيفلا تسأل عن أصحاب الجحيم

وقال أيضاً ذوبيت:

قد طارحني الحديث في ناديهبدر حسن جميع ما يبديه
يا مهدي در لفظه من فيهشرفت مسامعي فإيه إيه وقال أيضاً:
يا للهوى ما لي من راحميأخذ حقي منك يا ظالمي
للشاعر سعد الدين بن عربي، اقرأ القصيدة
لو لم تكن في مهجتي حاكماًما غبت عني غيبة الحاكم وقال أيضاً ذوبيت:
صبرت فؤادي عنهم إذ جاروافي الحب وأرباب الهوى أطوار
نادوني كم تظهر عنا جلداًفي قلبك غيرنا؟ فقلت: النار وقال أيضاً:
أليلة وصل كنت أم ليلة القدرسقى عهدك الماضي سلاف من الخمر
لئن كان ذاك العهد ولى ولم يدمفإني له إني له دائم الذكر
أآمل أن الدهر يسخو بردهفوا أسفاً ما ذاك من شيم الدهر
وبي رشأ أهوى رشاقة قدهإذا ما انثنى يا خجلة الغصن النضر
أيا صنم الحسن الذي فتن الورىوبرهان قولي أن قلبك من صخر
سباني ثغر منك كالدر نظمهويا من رأى دراً يشبه بالبدر
أشاهد ريقاً منه كالشهد طعمهوما ذقته يوماً ولكنني أدري

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»