تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

قطب الدين القسطلاني

فيه ٢٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن ميمون، الإمام الزاهد قطب الدين القسطلاني التوزري الأصل المصري ثم المكي، ابن الشيخ الزاهد أبي العباس؛ ولد " بمصر " سنة أربع عشرة وستمائة، ونشأ بمكة، وسمع من ابن البناء والسهروردي وابن الزبيدي وجماعة، وقرأ العلم ودرس وأفتى ورحل في طلب الحديث؛ وسمع ببغداد ومصر والشام والموصل، وكان شيخاً عالماً زاهداً عابداً كريم النفس كثير الإيثار حسن الأخلاق قليل المثال؛ طلب من مكة إلى القاهرة وولي مشيخة دار الحديث بالدار الكاملية إلى أن مات، وله شعر مليح. وروى عنه الدمياطي والمزي والبرزالي وخلق كثير.

وكان يتوجه إلى أبي الهول الذي عند أهرام مصر، وهو رأس الصنم الذي هناك، ويعلو رأسه ويضربه باللالكة، ويقول: يا أبا الهول، افعل كذا، افعل كذا، لأن جماعة من أهل مصر يزعمون أن الشمس إذا كانت في الحمل وتوجه أحدهم إلى أبي الهول، وبخر بشكاعى وباذاورد، ووقف عليه وقال ثلاثاً وثلاثين مرة كلمات يحفظونها، وقال معها: يا أبا الهول افعل كذا، فزعموا أن ذلك يتفق وقوعه، وكان الشيخ قطب الدين يفعل ذلك إهانة لأبي الهول وعكساً لذلك المقصد الفاسد؛ لأن تلك الكلمات ربما تكون تعظيماً له ضرورة.

وتوفي الشيخ قطب الدين سنة ستمائة وست وثمانين؛ ومن شعره:

إذا كان أنسي في التزامي لخلوتيوقلبي عن كل البرية خالي
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «إِذا كَانَ أنسى فِي ألتزامي لخلوتي»
فما ضرني من كان في الدهر قالياًوما سرني من كان في موالي وقال أيضاً:
ألا هل لهجر العامرية إقصارفتقضى من الوجد المبرح أوطار
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «أَلا هَل لهجر العامرية أقصار»
عسى ما مضى من خفض عيشي في الحمىيعود ولي فيه نجوم وأقمار
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «أَلا هَل لهجر العامرية أقصار»
عدمت فؤادي إن تعلقت غيرهاوإن زين السلوان لي فهو غدار
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «أَلا هَل لهجر العامرية أقصار»
ولي من دواعي الشوق في السخط والرضىعلى الوصل والهجران ناه وأمار
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «أَلا هَل لهجر العامرية أقصار»
أأسلو وفي الأحشاء من لاعج الجوىلهيب أسأل الروح فالصبر منهار وقال أيضاً:
لما رأيتك مشرقاً في ذاتيبدلت من حالي ذميم صفاتي
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»
وتوجهت أسرار فكري سجداًلجميل ما واجهت من لحظاتي
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»
وتلوت من آيات حسنك سورةوسارت محاسنها لجمع شتاتي
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»
وبلوت أحوالي فخلت معبراًفي الصحو عن سكري بصدق ثباتي
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»
وتحولت أحوال سري في العلافعلت على محو وعن إثبات
وتوحدت صفتي فرحت مروحاًنظراً لما أشهدت من آيات
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»
لا أشتهي أن أشتهي متنزهاًبل أنتهي عن غفلة الشهوات
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»
أنا إن ظهرت فعن ظهور بواطنشهدت بنطق كان من سكتاتي
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»
من كان يجهل ما أقول عذرتهفالشمس تخفى في دجى الظلمات
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»
فدع المعنف والعذول وقل لهالحق أبلج فاستمع كلماتي
لا تيأسن بذاهب من حاضرأو غائب يدعو إلى الغفلات
لا تنظرن لغير ذاتك واسترحعن كل ما في الكون من طلبات
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»
نزه مصادر وردها عن كل مايلقي بها في ظلمة الشبهات
للشاعر قطب الدّين بن ميمون، من قصيدة «لما رَأَيْتُك مشرقاً فِي ذاتي»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»