من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الشريف الناسخ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
محمد بن رضوان، السيد الشريف العلوي الحسيني الدمشقي الناسخ؛ توفي في ربيع الأول سنة إحدى وستمائة، عن تسع وستين سنة.
كان يكتب خطاً متوسط الحسن والمنسوب، وله يد في النظم والنثر والأخبار وعنده مشاركة في العلوم، وكتب الكثير وجمع، وكان مغرى بتصانيف ابن الأثير الجزري، مثل " المثل السائر " و " الوشي المرقوم " فكتب منها كثيراً.
ومن شعره ما ذكر الشيخ قطب الدين اليونيني أنه سمعه منه:
يا من يعيب تلونيما في التلون ما يعاب
إن السماء إذا تلون وجهها يرجى السحاب وقال أيضاً:
كرر على الظبي حديث الهوىعلى سماه بعد صحو تغيم
ولا تخف أن له نفرةفطالما أونس ظبي الصريم
ولا تقل إن له صحبةمع غيرنا دهراً وعهداً قديم
فالماء ربى الغصن في حجرهومال عنه برسول النسيم وقال أيضاً:
عقد الربيع على الشتاء مآتماًلما تقوض للرحيل خيامه
لطم الشقيق خدوده فتضرجتحزناً وناح على القضيب حمامه
والدهر منفتح العيون إلى خيوط المزن حيث تفتقت أكمامه
وقال من أبيات:
تجلى لنا ليلاً فلم ندر وجههأم القمر الوضاح واتضح الشك
صعقت له لما استنار جمالهفطور فؤادي مذ تجلى له دك
طما بحر أجفاني فيا نوح غفلتي انتبه فلهذا البحر تصطنع الفلك
وقال في مليح يلقب بالجدي:
رأيت في جلق أعجوبةما إن رأينا مثلها في بلد
جدي له من صدغه عقربوفي مطاوي الجفن منه أسد
وخلقه سنبلة تطلب الميزان لا ترضى بأخذ العدد
وقال في حسين الصواف وكان يلازم رجلاً مقدسياً:
يهنيكم الصواف أصبح عابداًللرب غير مداهن ومدلس
طويت له الأرض الفسيحة فاغتدىتحت المهامه في ظلام الحندس
فهو المقيم بجلق وركوعهوسجوده أبداً ببيت المقدس " ي "
وقال أيضاً:
عانقته عند الوداع وقد جرتعيني دموعاً كالنجيع القاني
ورجعت عنه وطرفه في فترةيملي علي " مقاتل الفرسان "
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع