تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

السنبسي الشاعر

فيه ١٥ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

محمد بن خليفة بن حسين، أبو عبد الله النميري العراقي الشاعر المعروف بالسنبسي؛ أصله من هيت، أقام بالحلة عند سيف الدولة صدقة بن مزيد، وكان شاعره وشاعر ولده دبيس، وروى عنه السلفي؛ توفي سنة خمس عشرة وخمسمائة.

أورد له ابن النجار في تاريخه قوله:

قم فاسقنيها على صوت النواعيرحمراء تشرق في ظلماء ديجور
كانت سراج أناس يهتدون بهافي أول الدهر قبل النار والنور فأصبحت بعد ما أفنى ذبالتها مر السنين وتكرار الأعاصير
تهتز في الكأس من ضعف ومن كبركأنها قبس في كف مقرور
ونرجس خضل تحكى نواظرهأحداق تبر على أجفان كافور زرق الأسنة في لون وتقدير

وقال أيضاً:

نفض ختاماً عن حديث كأنهوإن مل من أسماعنا لم يردد
فإما لأمر عاجل يستجدهوإما لأمر فات أو ذكر موعد

وقال أيضاً:

وخمارة من بنات المجوسلا تطعم النوم إلا غرارا
طرقت على عجل والنجومفي الجو معترضات حيارى
وقد برد الليل فاستخرجتلنا في الظلام من الدن نارا

وقال أيضاً:

فوالله ما أنسى عشية ودعواونحن عجالى بين غاد وراجع
وقد سلمت بالطرف منها فلم يكنمن النطق إلا رجعنا بالأصابع
ورحنا وقد روى السلام قلوبناولم منا في خروق المسامع

ولم يعلم الواشون ما دار بيننا... من السر لولا ضجرة في المدامع أنشدت هذه الأبيات في مجلس سيف الدولة فطرب طرباً شديداً، وما ارتضاها مقدار " بن " المطاميري، فقال له سيف الدولة: ويلك يا مقيدير، ما تقول؟ قال: أقول أنا خيراً منه، قال: إن خرجت من عهدة دعواك وإلا ضربت عنقك، فقال وهو سكران ملتخ:

ولما تناجوا للفراق غديةرموا كل قلب مطمئن برائع
للشاعر مقدار المطاميري، من قصيدة «ولما تناجوا للفراق غدية»
وقمنا فمبد حنة إثر أنةخروق الكرى إنسانها غير هاجع
أمنا بها الواشين أن يلهجوا بنافلم نتهم إلا وشاة المدامع فطرب سيف الدولة وأمره بالجلوس عنده.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»