تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

ابن الجراح الكاتب

فيه ٤ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

محمد بن داود بن الجراح الكاتب؛ كان كاتباً عارفاً بأيام الناس وأخبارهم ودول الملك، له في ذلك مصنفات، كان مع ابن المعتز فلما انحل أمر ابن المعتز وقتل اختفى ابن داود.

قال أبو عمر بن محمد بن يوسف القاضي: لما جرت واقعة ابن المعتز حبست أنا وأبو المثنى ومحمد بن داود بن الجراح، فكنا في دار في ثلاثة بيوت متلاصقات، وبيتي في الوسط، وإذا جننا الليل تحدثنا من وراء الجدار، وأوصى بعضنا إلى بعض، فلما كان في بعض الليالي دخل أناس بشموع إلى بيت محمد بن داود وأخرجوه وأضجعوه للذبح فقال: يا قوم ذبحاً كالشاة، أين المصادرات؟ أين أنتم من الأموال؟ أنا أفدي نفسي بكذا وكذا. فلم يسمعوا منه وذبحوه وأخذوا رأسه وألقوه في البئر، ثم أخرجوا أبا المثنى بعدما ذهبوا وعادوا وقالوا: يا عدو الله، يقول لك أمير المؤمنين بم استحللت نكث بيعتي؟ فقال: لعلمي أنه لا يصلح، فذبحوه وأخذوا رأسه وألقوا جثته في البئر، ومضوا وعادوا وأخرجوني وقالوا: يقول لك أمير المؤمنين: يا فاعل، ما الذي حملك على نكث بيعتي؟ قلت: الشقاوة، وقد أخطأت وأنا تائب إلى الله تعالى، فحملوني إلى دار الخلافة وابن الفرات جالس، فوبخني فتنصلت واعتذرت، فقالوا: وهب لك أمير المؤمنين ذنبك، واشتريت دمك وجرمك بمائة ألف دينار، فقلت: والله ما رأيت بعضها مجتمعاً قط، فغمزني الوزير، فأديت البعض وسومحت بالباقي.

وكانت وفاة ابن الجراح سنة ست وتسعين ومائتين. ومن شعر ابن الجراح:

قد ذهب الناس فلا ناسوصار بعد الطمع الياس
للشاعر محمد بن داود الجراح ، اقرأ القصيدة
وساس أمر القوم أدناهموصار تحت الذنب الراس وقال أيضاً:
أعين أخي أو صاحبي في مصابهأقوم له يوم الحفاظ وأقعد
للشاعر محمد بن داود الجراح ، اقرأ القصيدة
ومن يفرد الأقوام فيما ينوبهمتبته الليالي مرة

وهو مفرد ومن تصانيفه كتاب " الورقة " سماه بذلك لأنه في أخبار الشعراء ولا يزيد في خبر الشاعر الواحد على ورقة، ولهذا سمى الصولي كتابه في أخبار الوزراء ب " الأوراق " لأنه أطال في أخبار كل واحد بأوراق؛ وله " الشعر والشعراء " لطيف. كتاب " من سمى عمراً من الشعراء في الجاهلية والإسلام ". كتاب " الوزراء ".

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»