تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

أبو الوليد ابن حزم

فيه ٢٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

محمد بن يحيى بن حزم من شعراء " الذخيرة "؛ قال ابن بسام: أحلى الناس شعراً، لا سيما إذا عاتب أو عتب، وهو ابن عم الفقيه أبي محمد بن حزم، وكنتيه أبو الوليد. ومن شعره:

أتجزع من دمعي وأنت أسلتهومن نار أحشائي ومنك لهيبها
وتزعم أن النفس غيرك علقتوأنت، ولا من عليك، حبيبها
إذا طلعت شمس عليك بسلوةأثار الهوى بين الضلوع غروبها

ومن شعره من قصيدة:

والشمس ترمق من محاجر أرمدوالظل يركض في النسيم الواني
والراح تأخذ من معاطف أغيدأخذ الصبا من عطف غصن البان
ملنا نؤمل غير ذلك منزلاًوالراح يقصر خطوه فيداني
ثم اعتنقنا والوشاة بمعزلوقد التقت في جفنه سنتان
والبدر يرميني بمقلة حاسدلو يستطيع لكان حيث يراني

وله أيضاً:

وكم ليلة عاقرت في ظلها المنىوقد طرفت من أعين الرقباء
وفي ساعدي حلو الشمائل مترفلعوب بيأسي تارة ورجائي
أطارحه حلو العتاب وربماتغاضب فاسترضيته ببكائي
وفي لفظه الناس سورة الراح فترةتمت إلى ألحاظه بولاء
وقد عابثته الراح حتى رمت بهلقى بين ثنيي بردتي وردائي
على حاجة في النفس لو شئت نلتهاولكن حمتني عفتي وحيائي وقال أيضاً:
وكم ليلة بات الهوى يستفزنيولا رقبة دون الأماني ولا ستر
وفي ساعدي بدر على غصن بانةيود مكاني بين لباته البدر
وفي لحظه كالسكر لا عن مدامةولولا اعتراض الشك قلت هو السكر
فلم يك إلا ما أباح لي التقىولم يبقى إلا أن تحل لي الخمر وقال أيضاً:
كم ليلة ضمت عليه ساعديوالمسك يأخذ منه ما يعطيه
والبدر من حسد يجمجم قولهما ضر مجدك لو شركتك فيه

توفي بعد الخمسمائة، رحمه الله تعالى.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»