تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

ابن المصلي الارمنتي

فيه ١٤ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هارون بن موسى بن محمد، الرشيد المعروف بابن المصلي الارمنتي؛ قال كمال الدين جعفر الأذفوي: اجتمعت به ولم يعلق بذهني منه شيء، وله شعر كثير يأتي من جهة الطبع، ليس يعرف له اشتغال، وكان إنساناً حسناً فيه لطافة. توفي بأرمنت سنة ثلاثين وسبعمائة، وأورد له:

حثها الشوق حثيثاً من وراهافتراها عانقت ترب ثراها
واعتراها الوجد حتى رقصتطربا أسكرني طيب شذاها
غني يا ساقي الراح بهاليس يغني فاقتي إلا غناها منها في ذم الحشيش ومدح الخمر:
وامل لي حتى تراني ميتاإن موت السكر للنفس حياها
ليس في الأرض نبات أنبتتفيه سر حير العقل سواها
رامت الخضراء تحكي سكرهاقتلوها بعد تقطيع قفاها

وكان قبلي الدمقرات قرية تسمى ببويه وفيها بدوية، فقال الرشيد فيها:

بدويه في ببويه ساكناصيرت عندي المحبه ماكنا

اسمها ست العرب... هيجت عندي الطرب أنا قاعد بين جماعه نستريح...

عبرت وحده لها وجه مليح... بقوام أعدل من الغصن الرجيح... في الملاحة زايدا... ووراها قايدا... لو تكن لي رايدا...

كنت نعطيها ألف دينار وازناوابن في داخل بيوتي ماذنا

وترى مني العجب... في تصانيف الأدب نفرت مني كما نفر الغزال... واسفرت لي عن جبين يحكي الهلال... ودنت أرمت بعينيها نبال... ثم قالت يا فلان... خذ من احداقي أمان... معك في طول الزمان...

فأنا والله مليحه فاتناومن الحساد ما أنا آمنا

والملك وأهل الرتب... يأخذوا مني الحسب قلت يا ستي أنا هوني نموت... ادفنوني عندكم جوا البيوت... والعذارى حولها يمشوا سكوت... ثم قالوا كلميه... يا عريبه وارحميه... ذا غريب لا تهجريه...

يشتهر حالك يصير لك كاينايقتلوه أهلك وتبقي ضامنا

ذا الحديث فيه العطب... ليس ذا وقت الغضب قالت امضي لا يكون عندك ضجر... واصطبر واعمل على قلبك حجر... ما طريقي سابله من جا عبر... والعذارى يعرفوك... ما تراهم يسعفوك... ظلموني وأنصفوك...

ثم وعاهدني فما أنا خايناوأنا الليلة لروحي راهنا

مر وعبي لي الذهب... فترى عقلك ذهب واعدتني وبقيت في الانتظار... واورثتني الذل بعد الانكسار... والدحى قد صار عندي كالنهار... عندما غاب القمر... واظلم الليل واعتكر... جف قلبي وانكسر...

وعريبا في حديثي واهناآمنه في سربها مطامنا

والفؤاد مني اضطرب... ونشف ذاك الطرب صرت نرعى النجم إلى وقت الصباح... إذ بدا ذي الكوكب الدري ولاح... فإذا هي قد أتت ست الملاح...

والعذارى في عتاب... مع عريبه في ضراب... ثم قالت ذا الكلاب...

ينبحوا تأتي الرجال الظاعنابالسيوف وبالرماح الطاعنا
يدركوني في الطلبيجعلوا راسي ذنب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»