من «قواعد الشعر» لثعلب (ت ٢٩١هـ)
الإيطاء
، وغير ذلك من عيوب الشعر، وما قد سهل العلماءُ إجازته من قصر ممدود، ومد مقصور، وضروبٍ أخرىَ كثيرة؛ وإن كان ذلك قد فعله القدماء، وجاء عن فحول الشعراء. وقد جئنا ببعض ما روي في ذلك في هذه الأبيات التي ذكرناها خاصة.
فالسِّناد دخول الفتحة على الضمة والكسرة نحو قول وَرْقاء بن زهير العبسي:
رأيتُ زهيراً تحت كلكلِ خالدٍفأقبلتُ أسعى كالعجولِ أبادرُ
فشلتْ يميني يوم أضرب خالداًويمنعه مني الحديدُ المظاهرُ
فكسر وفتح.
الإقواء
مثل قول الشاعر:
خليليَّ إني قد سألتُ فأبشرابمكةَ أيامَ التحرُّج والنحرِ
إذا قبل الإنسانُ آخرَ يشتهِيثناياه لم يأثمِ وكان له أجرُ
فإن زاد زاد الله في حسناتهِمثاقيلَ يمحو الله عنه بها الوزرا
فكسرَ ورفع ونصب.
الإكفاء
دخول الذال على الظاء، والنون على الميم، وهي الأحرف المتشابهة على اللسان. نحو قول أبي محمد الفقْعَسيّ:
يا دارَ هندٍ وابنَتْي مُعاذِكأنّها والعهدُ مذ أقْيَاظِ
فجمع الذال والظاء.
وكقول الآخر:
بُنَيَّ إن البرَّ شَيءٌ هينُالمنطقُ الطَّيِّبُ والطعيمُ
فجمع النون والميم.
الإجازة
اجتماع الأخوات، كالعين والغين، والسين والشين، والتاء والثاء.
كقول الشاعر:
قبحتِ من سالفةٍ ومن صدغْكأنها كشيةُ ضبٍّ في صقعْ
وكقوله:
ألذُّ من ظهرِ فرسْنومٌ على بطنِ فرُشْ
وكقول اليهودي:
رُبَّ شتمٍ سمعته فتصاممْتُ وعنِّي تركته فكفيتُ
ينفعُ الطيب القليلُ من الرزُقِ ولا ينفعُ الكثيرُ الخبيثُ
فجمعوا بين العين والغين، والسين والشين، والتاء والثاء.
الإيطاء
تكرير القافية بمعنى واحد. كقول حاتم:
أماوِيَّ إن يصبح صدايَ بقفرةٍمن الأرض لا ماءٌ لديَّ ولا خمرُ
وقال فيها:
يفكُّ به العانِي ويؤكلُ طيباًوما أنْ تعريه القداح ولا الخمرُ
فكرر الخمر بمعنى واحد.
وقال:
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع