من «قواعد الشعر» لثعلب (ت ٢٩١هـ)
المطابق
وهو تكرير اللفظة بمعنيين مختلفين، نحو قوله تعالى: " ويأتيه الموتُ من كلِّ مكانٍ، وما هو بميتٍ "، " وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ".
وقال طرفة:
كريمٌ يروي نفسه في حياتهستعلم إن متنا صدًى أينا الصدِي
الصدى: الهامة. والصَّدَى: العطش.
وقال آخر، هو حسان:
إنَّ التي ناولتني فرددتُهاقتلتْ، قتلتَ، فهاتها لم تقتلِ
وقال جرير:
فما زال معقولاً عقالٌ عن النَّدىومازال محبوساً عن الخير حابسُ
وقال أعربي:
تمرِي بإنسانِها إنسانَ مقلَتِهاإنسانةٌ من جوارِي الحيِّ عطبولُ
وقال الأحوص:
سلامُ الله يا مطرٌ عليهاوليس عليك يا مطرُ السلامُ
مطر: من الغيث. ومطرّ: اسم رجل.
وقال أعربي أيضاً:
ومضروبٍ يئنُّ لغير ضربٍتطوحُه الطرافُ إلى الطرافِ
المضروب من ضريب الثلج، يريد: أصابه الضرب من الثلج، وهو يئن لغير ضربٍ.
وقال أعرابي يصف سهماً رمى به عيراً فأنفذه:
حتى نجا من جوفه وما نجا
يريد: نجا السهمُ من جوف العير، وما نجا العير من الرمية بالمنية.
وقال ابن أخت تأبط شراً:
كل ماضٍ قد تردى بماضٍكسنا البرقِ إذا ما يسلُّ
يريد ماضياً من الرجال تردَّى بسيفٍ ماضٍ قاطع.
وقال:
وكمْ من حسامٍ مرتدٍ بحُسامِهِوكم عاملٍ فيهم بأسمر عاملِ
قال:
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع