من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)
أبو الجهم أحمد بن سيف
الأنباري الكاتب، شاعر محسن طريف، أشعاره قصار مِلاح، أنشدني أبو عبد الله الحسين بن أبي الجهم لأبيه في آل نجاح:
ولا أشتهي المواليبراذينُهُم صليبهْ
عجائزُهُمْ يقُدْنَويزْنينَ في الشبيبهْ
وإنَّ اختلافَ دَعْوىبني واحدٍ لريبًهْ
ومن قوله في محمد بن حماد كاتب راشد المغربي وبنات جاريته أنشدنيه أحمد بن محمد:
أمسى ابن حمادٍ قليلاً شُغُلُهْأقلُّ خلقٍ عدداً منْ يصلُهْ
كانَ فبانَ والرَّزايا قُمَّنٌبأن تَسوءَ منْ تراخى أجلُهْ
أقفرَ إلا منْ بناتَ منزلُهْودرستْ آياتُهُ وطللُهْ
قدْ بان منها كُلُّ شيءٍ حسنٍإلا الغناءَ قضبهُ ورملُهْ
فهي كما أرسلَ حيٌّ مثلاًمالك منْ شنجكَ إلا عملُهْ
وأنشد دعبل لأبي الجهم أحمد بن سيف في كتاب الشعراء:
أعاذلُ لَيْس البُخلُ مني سجيةًولكنْ رأيتُ الفقرَ شرَّ سبيلِ
ومن قوله:
وأنا لنُصبح أسيافناإذا ما اصطبحن بيوم سفوك
منابرهن متون الأكفوأغمادُهُنَّ رؤؤُسُ الملوكْ
ومن قوله:
أيّ الورى لمْ يبتْ علىَ ضمدِوأيّ عيشٍ خلا منَ النكدِ
ومنْ فراقِ الأحياءِ فادحةيغْري فراقُ الأحياءِ بالسهدِ
يمنايَ بانتْ ولستُ أولَ منْكفكفَ دمْعاً على يدٍ بيدِ
يا صاحباً كُنتُ أستظلُّ بركْنيهِ وآوى منهُ إلى سندِ
يجري من القلبِ والجوانحِ والأحْشاءِ مجرى رُوحي من الجسدِ
قد كُنتُ أشكو إليك ما يجهد النَّفسَ ولمْ أشكُه إلى أحدِ
فسوفَ أدعوك باسمكَ الحقَّ للنجدةِ دعوى عارٍ من الجلدِ
يا رجعَ طرفي، ويا يميني في الروْعِ، ويا مُهجتي، ويا كبدي
عسى الليالي يبدلنَ منْ نأيكَ القُربَ ويُعديننا على البعدِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع