تجاوز إلى المحتوى

من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)

العكوَّكَ

ديوان العكوك

ماذا روى «الورقة» عن العكوك؟

علي بن جبلة الضرير، ويعرف بالعكَوَّك، خراساني بنوى، شاعر مطبوع مجيد، وكان أبرصَ، وله مدائحُ حِسانٌ. وأحسنُ قوله في أبي دُلفَ، وحُميدِ بن عبد الحميد الطوسي، والحسِ بن سهل. قال الجاحظ: كان أحسن خلقِ الله إنشاداً، ما رأيتُ مثله بدويا ولا حضرياًّ.

وقال أحمد بن عبيد بن ناصح: مدح علي المأمونَ بقصيدة، وسأل حميداً إيصالها إلى المأمون. فقال له المأمون: خيره بين أن نجمع بين قوله هذا وبين قولهِ فيك وفي أبي دُلفَ، فإن وجدنا قوله فينا أجودَ أعطيناه عشرة آلاف درهم، وإلا ضربناه مائةَ سوط، وإن شاء أعفيناه. فخيره حُميد فاختار الإعفاء.

ومن قوله في حميد:

الناسُ جِسمٌ وإمامُ الهُدىراسٌ وأنت العينُ في الراسِ
دجلةُ تسقي وأبو غانمٍيُطعمُ منْ تسقى منَ الناسِ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

ومن قوله في قصيدته المشهورة فيه مثل هذا المعنى، أنشدنيها ابن خيثمة، أولها:

ألاَ يا ربعُ بالهضبِإلى الخلصاءِ بالنقبِ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
كنضوِ الخلقِ الناحلِ أو دراسةِ الكُتبِ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وفيها يقول:

كأن الناسَ جِسمٌ وهْومنه موضعُ القلبِ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وحدثني محمد بن القاسم قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجزري قال: رأيت أبا تمام يستجيد لعلي بن جبلة قوله:

وردُّ البيضِ والبيضِإلى الأغمادِ والحُجبِ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

ومن قوله يمدح أبا دُلف في قصيدته المشهورة التي أولها:

زادَ وردَ الغي عنْ صدرهْ

إنما الدُنيا أبو دُلفٍبينَ باديهِ ومحتضرهْ
فإذا ولي أبو دُلفٍوَلتِ الدنيا على أثرهْ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
ما عسينا أن نقولَ لهغيرَ أن الأرض في خفرهْ
يا دواءَ الأرضِ إن فسدتْومُجير العُسرِ من يُسرهْ

حدثني محمد بن القاسم قال: حدثني خلف بن محمد الطائي قال: قلت لعلى بن جبلة: عارضتَ أبا نواسٍ في قصيدته:

أيها المُنتابُ من عفرهْ

فقال: من أبو نواس؟! إنما عارضتُ امرأ القيسِ في قوله:

رُبَّ رَامٍ منْ بني ثُعلٍمُخْرِج كفيهِ منْ سُتُرهْ

ويروى أن حُميداً الطوسي قال له: قد سار قولك هذا في أبي دلف ولم تَقُل في مثله، فقال:

إنما الدُنيا حُميدٌوأياديه الجسامُ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
فإذاَ ولي حُميدٌفعلى الدُّنيا السلامُ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

فسار الأولُ ولم يَسرْ هذا.

ومن قوله في أبي دُلف قصيدة له:

وهوَ وإنْ كان ابن فرعي وائلٍفبمساعيه ترقى في الحسبْ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
وبعلاهُ وعلاَ آبائهِيحوي غداة السبقِ أخطارَ القصبْ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وفي هذه القصيدة وصف حسن للفرس منه قوله:

تحسبهُ أقعدَ في استقبالهوهوَ إذا استدبرته قلتَ: أكبْ

وقد أخذ هذا المعنى من سلم الخاسرِ في قوله:

تخالُه مُستقبلاً مُقعياًحتى إذا استدبرته قُلتَ: أكبْ
للشاعر سلم الخاسر، من قصيدة «تخاله مستقبلا مقعيا»
وهو على إرهافه وطيهِيقصُرُ عنه المحزمانِ واللببْ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وقال في الحسن بن سهل:

أعطيتني يا ولي العهد مُبتدياًعطيةً كافأتْ شِعري ولم ترنيِ
ما شِمْتُ برقكَ حتى نلتُ ريقهُكأنما كُنتَ بالجدوى تُبادرني
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الورقة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.