من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)
إسماعيل القراطيسي
كوفي، شاعر مليح الشعر كان يصاحب أبا نواس وأبا العتاهية وفيهما يقول وفي نظرائهما، أنشده أبو هفان:
ألا قوموا بأجمعكمْإلى بيتِ القراطيسي
فقدْ هيا لنا النزلَغُلام فارِهٌ طُوسي
وقدْ هيا التي جاءتْلنا من أرض بلقيسِ
وألواناً من الطيرِوألواناً من العيسِ
وقيناتٍ من الحورِكأمثالِ الطواويسِ
فنيكوهن في ذاكمْوفي طاعةِ إبليسِ
وفيه يقول أبو العتاهية:
فقد أضحى القراطيسيُّرأساً في الكشاخين
وقال دعبل: إنه مدح الفضل بن الربيع فلم يثبه فقال:
لا قلْ للذي لمْ يهدهِ اللهُ إلى نفعي
لئنْ أخطأتُ في مدْحكَ ما أخطأتَ في منعي
لقدْ أحللتُ حاجاتيبوادٍ غيرْ ذي زرع
حدثني أبو قدامة وغيره قال: أنشد إسماعيل القراطيسي للعباس بن الأحنف لنفسه.
ويلي على ساكنِ شطِّ الصراهْمرّرَ حُبيهِ عليَّ الحياهْ
ما تنقضي منْ عجبٍ فكرتيفي خصلةٍ فرَّطَ فيها الولاهْ
تركُ المحبينَ بلا حاكمٍلم يقعدوا للعاشقينَ القضاه
وقد أتاني خبرٌ راعنيمنْ قولها في السرِّ: واضْيعتاه
أمثلُ هذا يبتغي وصلناأما يرى ذا وجههُ في المِرآهْ
ثم قال له: يا أبا الفضل، هل قلت في هذا المعنى شيئاً؟ قال: نعم. وأنشده:
جاريةٌ أعجبها حُسنُهاومثلُها في الناسِ لم يُخلقِِ
خبرتُها أني مُحبٌّ لهافأقبلتْ تضحكُ منْ منطقي
والتفتتْ نحوَ فتاةٍ لهاكالرشاءِ الوسنانِ في قُرطُقِ
قالتْ لها: قوليِ لهذا الفتى:انظرْ إلى وجهكَ ثم اعشقِِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع