من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)
عمرو بن حُوى السكسكي
ماذا روى «الورقة» عن عمرو بن حوي السكسكي؟
دمشقي يكنى أبا حوى، ذكر دعبل أنه كان صديقه، وأنه شاعر، وابنه نوحٌ شاعر ويقال لجده الذي نسب إليه أيضاً: حُوى.
حدثني محمد بن الأزهر قال: حدثني ربيعة بن سلمة العمادي قال: ترجل عمارُ بن ياسر ليلةَ الهرير وعُقرَ فرسه، فعثرَ بدرعهِ فهتك في جيبهِ شِبراً، فطعنه في ذلك الهتكِ ابنُ حُوىّ السكسي، ثم ضربهُ أبو غادية الفزاريٌّ فقتله، ﵀.
قال دعبل: وكان ابنُ حُوى جواداً شريفاً، ولي الري سِنينَ وأنشد له:
هلمَّ اسقنيها لا عدِمتكَ صاحباودُونك صفو الراحِ إنْ كُنتَ شاربَا
إذا أسرتْ نفسُ المُدامِ نُفُوسناجنينَا مِن اللذاتِ فيها الأطايبَا
أيا كوكبًا لا يُمسكُ الليلَ غيرهبربك لا تُخْبِرْ علينا الكَواكِبا
ويا قمرَ الليلِ المُفرقَ بينناتأخرْ عن الإفياءِ باللهِ جانبا
ويا ليلُ لولا أن تَشُوبك غدْرةٌبنا ما تبدلنا بكَ الدهرَ صاحبَا
دعوتُ حِفاظاً باسمها طرفَ ناظريوكانَ لها عيناً على مُراقبَا
وأنشد دعبل لأحمد بن محمد بن فضالةَ الشامي في أبي حُوى:
قد علمتْ سِكْسِكُ في حَربِهابأنه يَضربُ بالسيفِ
ويَطعنُ القرنَ غداةَ الوغيويُحضرُ الجفنةَ للضيفِ
ويمْلأُ الأعساسَ من قارصٍعُلَّ بماءِ المُزنِ في الصيفِ
ويُؤمن الخائفَ حتى يُرىكأنه منْ ساكنيِ الخيفِ
عنيتُ عمرو بنَ حُوىٍّ ولمْأبغِ سِوى القصدِ بلا حيفِ
وأنشد دعبل لإبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني الدمشقي يرثى عمرو بن حُوى:
فلو كانَ البُكاءُ يكونُ حقًّاعلىَ قدرِ الرزايا بالعبادِ
لكانَ بُكاكَ بعدَ أبي حُوىٍّيَقلُّ ولو جرى بدم الفؤادِ
مضىَ وأقامَ مادجتِ اللياليله مجدٌ يجلُّ على البِعادِ
فإنْ يكُ غابَ وجهُ أبي حُوىٍّفأوجُهُ عُرفه غُرٌّ بوادي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع