من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)
عتاب بن عبد الله بن عنبسة
ابن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، قال دعبل: هو كوفي.
وأخبرني أحمد بن أبي خيثمة قال: أخبرنا مصعب قال: كان عتاب يمازح أبي الشعر: وأنشد دعبل له في المهدي، وأنشدنيها إسحاق النخعي والمبرد، ولم يسميا قائلها، وأنشدنيها أحمد بن أبي خيثمة عن ابن أبي شيخ عن سعيد بن يحيى الأموي:
يا أمينَ الله قدْ قُلتُ لكمْقولَ ذي دينٍ رأي وحسبْ
منْ يَقلْ غيرَ مقاليِ فلقدْقالَ زُوراً وتعدى وكذبْ
عبدُ شمسٍ كان يَتلُو هاشماًوهُما بعدُ لأُمٍّ ولأَبْ
ثُمَّ ما فرقَ حتى آدمٍبيننا الرحمن في جذم النسبْ
لكُمُ الفضلُ علينا ولنابكمُ الفضلُ على كُلِّ العربْ
فابدَ بالأقْربِ منا إنناعصبٌ نأتيكَ منْ دُونِ عصبْ
لا نُنادي منْ بعيدٍ إنمايهتفُ الهاتفُ منا منْ كثيبْ
القراباتُ شديدٌ ودُهاعَقْدُها أوكدُ مِنْ عقدِ الكَرَبْ
فصِلُوا الأرحامَ مِنا واحفظواعبد شَمسٍ عم عبدِ المطلبْ
حدثني ابن أبي خيثمة، عن مصعب، أن هذا الشعر لجرير بن عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص وزاد فيه:
عبدُ شمسٍ كان يتلو هاشماًوهُما بعدُ لأمٍّ ولأب
حدثني محمد بن يزيد البصري قال: قال إسحاق بن عيسى بن علي للمهدي: يا أمير المؤمنين، من أكفاؤنا؟ قال: أعداؤنا بنو أمية.
وقال محمد بن يزيد: وقيل لأمير المؤمنين علي ﵇: ما تقول في قُريش؟ قال: نحن ذِروتها، قيل: فبنو أُمية؟ قال: إخواننا، قيل: فسهمٌ وجمحُ؟، قال: تلك أعرابُ قُريش.
أنشدني ابن أبي خيثمة قال: أنشدنا مصعب بن عبد الله، لِعتاب بن عبد الله:
إنْ كُنتَ حرانَ منْ عداوتناملانَ غيظاً لأنفكَ الرغمُ
فمتْ كماماتَ أولوك فقدْهانَ على الغاصبين أنْ رَغموا
عبدُ مَنافٍ أبو أُبوتناوعبدُ شمسٍ وهاشمٌ تُؤُمُ
بحرانِ خرَّ الغواصُ بينهمافالتهماهُ والمَوجُ مُلتَطمُ
قال: فأجابه بعضُ الزبيريين:
اتركْ بني هاشمٍ وذكرهُمُفإنهمْ جدعوكَ فاصطلموا
نَحنُ نفيناك فاغتربتْ إلى الشامِ مُهاناً لأنفكَ الرغمُ
مروانُ يُحدي به على قتبٍشلاًّ كما شُلَّ قَبله الحكمُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع