من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)
محمد بن مخلد بن قيراط
ماذا روى «الورقة» عن محمد بن مخلد بن قيراط؟
المدائني الكاتب، له أشعار جياد. أنشد أحمد بن زهير عن دعبل له:
كمْ منْ مضيق بالفَضاءِ ومخرجٍ بينَ الأسنَّهْ
تُخْطي النفوسُ على العِيانِ وقد تُصيبُ على المظنهْ
وأخذه من قول القائل:
ألا رُبُّما كانَ التصبُّرُ ذِلةًوأدْنى إلى الحالِ التي هي أسمجُ
ويا ربَّمَا ضاقَ الفضاءُ بأهلهِوأمكنَ منْ بينْ الأسنةِ مخرجُ
ومن قول محمد بن مخلد، وكان من أحذق الناس بإخراج المعمي حدثني عنه بذلك أحمد بن شداد:
يا صاحبيَّ بحقّ باعثِ أحمدِوبحقِّ أحمدَ والوصيِّ المهتدي
لا تلحيا ذا صبوةٍ بتهدّدِليسَ الحسودُ على الهوى بمؤيدِ
قُولا لظبيٍ عندَ رملةَ أغيدِطاوي الحشا بادي المحاسنِ أصيد
هل منْ سبيلٍ للوفاءِ بموعدلأخي هوى تفديك نفسُ محمدِ
ألفَ السهادَ وأنت غيرُ مسهدِمنْ نامَ أغفل شجوَ منْ لم يرقُدِ
منْ بالرُّقادِ لمُستهامٍ أرمدِيذري الدموعَ كلؤلؤٍ متبددِ
نفدَ العزاءُ وحبُّه لم ينفدِبذَّ العزاءَ هوى يروحُ ويغتدي
قد قلتُ حين هجرتَ غيرَ مُسددٍوحلتُ من سبب الهلاكِ بموردِ
وعلمتُ أنك إن عزمتَ قطيعتيفي اليومِ ألفى ميتاً أو في غدِ
هذا وربَّ مُؤبدٍ مستغلقٍفيه البزاةُ مع الصقورِ وأفهُدِ
قومتهُ في ساعةٍ وحسبتهوزنته حتى تبين في يدي
فوجدته بيتاً صحياً بيناسهلاً على لحن الغناءِ لمنشدِ
قلْ للمليحةِ في الخِمارِ الأسودِماذا صنعتِ براهبٍ مُتعبدِّ؟
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع