من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
[قصيدة للمؤلف أجاز بها بيت أبى دهبل: وأبرزتها من بطن مكّة عند ما ... أصات المنادى بالصلاة فأعتما
]
وسألنى إجازة هذا البيت بأبيات تنضم إليه وأجعل الكناية فيه كأنها كناية عن امرأة لا عن ناقة، فقلت فى الحال:
فطيّب مسراها المقام وضوّأتبإشراقها بين الحطيم وزمزما
فيا ربّ إن لقّيت وجها تحيّةفحىّ وجوها بالمدينة سهّما
تجافين عن مسّ الدّهان وطالماعصمن عن الحنّاء كفّا ومعصما
وكم من جليد لا يخامره الهوىشننّ عليه الوجد حتّى تتيّما
أهان لهنّ النّفس وهى كريمةوألقى إليهنّ الحديث المكتّما
تسفّهت لمّا أن مررت بدارهاوعوجلت دون الحلم أن تتحلّما
فعجت تقرّى دارسا متنكراوتسأل مصروفا عن النّطق أعجما
ويوم وقفنا للوداع وكلّنايعدّ مطيع الشّوق من كان أحزما
نصرت بقلب لا يعنّف فى الهوىوعين متى استمطرتها قطرت دما
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع