تجاوز إلى المحتوى

من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

خبر عبد الملك بن مروان مع سعيد بن خالد الجدلىّ:

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن أبى عبيدة عن يونس. قال ابن دريد وأخبرنا به العكلىّ عن أبى خالد عن الهيثم بن عدىّ عن مسعر بن كدام قال حدثنى سعيد بن خالد الجدلىّ قال: لما قدم عبد الملك ابن مروان الكوفة بعد قتل مصعب، دعا الناس على فرائضهم، فأتيناه فقال:

[من القوم؟ فقلنا: جديلة]، فقال: جديلة عدوان؟ قلنا: نعم، فتمثّل عبد الملك:

عذير الحىّ من عدوان كانوا حيّة الأرض
للشاعر ذو الإصبع العدواني، اقرأ القصيدة
بغى بعضهم بعضافلم يرعوا على بعض
ومنهم كانت السادات والموفون بالقرض
للشاعر ذو الإصبع العدواني، اقرأ القصيدة
ومنهم حكم يقضىفلا ينقض ما يقضى
للشاعر ذو الإصبع العدواني، اقرأ القصيدة
ومنهم من يجيز الناس فى السّنّة والفرض
للشاعر ذو الإصبع العدواني، اقرأ القصيدة

ثم أقبل على رجل كنّا قدّمناه أمامنا جسيم وسيم، فقال: أيّكم يقول هذا الشعر؟

فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه: يقوله ذو الإصبع، فتركنى وأقبل على ذاك الجسيم فقال: وما كان اسم ذى الإصبع؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه: حرثان، فأقبل عليه وتركنى، فقال: لم سمّى ذا الإصبع؟ فقال: لا أدرى، فقلت: أنا من خلفه نهشته حيّة فى إصبعه، فأقبل عليه وتركنى فقال: من أيّكم كان؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه من بنى ناج، فأقبل على الجسيم فقال: كم عطاؤك؟ قال: سبعمائة، ثم أقبل عليّ فقال:

كم عطاؤك؟ قلت: أربعمائة فقال: يا ابن الزّعيزعة، حطّ من عطاء هذا ثلاثمائة، وزدها فى عطاء هذا، فرحت وعطائى سبعمائة وعطاؤه أربعمائة.

وفى رواية أخرى أنه قال له: من أيّكم كان؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه:

من بنى ناج، الّذي يقول فيهم الشاعر:

وأما بنو ناج فلا تذكرنّهمولا تتبعن عينيك من كان هالكا
[إذا قلت معروفا لتصلح بينهم]يقول وهيب لا أسالم ذلكا

ويروى «لا أحاول ذلكا».

/ فأضحى كظهر العود جبّ سنامهتحوم عليه الطير أحدب باركا

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجلس آخر (١٥)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.