من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
أبيات أبى تمام فى وصف القلم:
فيشبه قول أبى تمام يصف القلم، من قصيدة يمدح بها ابن الزيات، وأجمع العلماء أنّ هذه الأبيات أحسن وأفخم من جميع ما قيل فى القلم:
لك القلم الأعلى الّذي بشباتهتصاب من الأمر الكلى والمفاصل
/ له الخلوات اللّائي لولا نجيّهالما احتفلت للملك تلك المحافل
لعاب الأفاعى القاتلات لعابهوأرى الجنى اشتارته أيد عواسل
له ريقة طلّ، ولكنّ وقعهابآثاره فى الشّرق والغرب وابل
فصيح إذا استنطقته وهو راكب،وأعجم إن خاطبته وهو راجل
إذا ما امتطى الخمس اللّطاف وأفرغتعليه شعاب الفكر وهى حوافل
أطاعته أطراف القنا، وتقوّضتلنجواه تقويض الخيام الجحافل
إذا استغزر الذّهن الذّكىّ وأقبلتأعاليه فى القرطاس وهى أسافل
وقد رفدته الخنصران وسدّدتثلاث نواحيه الثلاث الأنامل
رأيت جليلا شأنه وهو مرهفضنى، وسمينا خطبه وهو ناحل
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع