تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

مساوئ ما قيل في المراثي

القاسم بن عبيد الله عند موته:

لا تأمننّ الدهر إني أمنتهفلم يبق لي حالاً ولم يرع لي حقا
قتلت صناديد الرجال فلم أدععدواً ولم أترك على ظهرها خلقا
وأفنيت دار الملك من كل بارعفشتتُّهم غرباً وشدرتهم شرقا
فلما بلغت النجم عزاً ورفعةًوصارت رقاب الخلق أجمع لي رقا
رماني الردى سهماً فأخمد جمرتيفها أنا ذا في حفرتي ميتاً ألقى
ولم يغن عني ما جمعت ولم أجدلدى قابض الأرواح في فعله رفقا

ولبعضهم في القاسم بن عبيد الله:

خرجت من الدنيا ذميماً إلى القبرفلا أحدٌ يأسى ولا عبرةٌ تجري
وترت رسول الله في أهل بيتهفكيف رأيت الله طالب بالوتر

الجاحظ قال: مررت بقبرين مكتوب على أحدهما: أنا ابن سافك الدماء، وعلى الآخر: أنا ابن ساجن الريح، فسألت عنهما فقيل: كان أحدهما حجاماً والآخر حداداً.

قال الكسروي: مررت بناووس في الري فإذا عليه مكتوب:

وما نارٌ بمحرقةٍ جواداًوإن كان كان الجواد من المجوس

ورأيت على ناووس ذكر أنه ناووس مهيار بن مهفيروز:

أيا ميتاً قد كان في أهل دينهمكان سنان الرمح لما تقدما
لقد كنت أرجو الدهر أن يسعف النوىوأرجو المنايا أن توافيك مسلما
فإن بخست آمالنا فيك ضلةٌسعادة جدٍ ما أجلّ وأعظما

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.