من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
محاسن ترك التطير
روي عن عكرمة قال: كنا جلوساً عند ابن العباس وابن عمر فمر طائر يصيح، فقال رجل من القوم: خير! فقال ابن العباس: لا خير ولا شر، وأنشد في مثله:
ما فرق الأحباب بعد الله إلا الإبل
والناس يلحون غراب البين لما جهلوا
وما على ظهر غراب البين تطوى الرحل
ولا إذا صاح غرابٌ في الديار احتملوا
وما غراب البين إلا ناقةٌ أو جمل
ولآخر:
أترحل عمن أنت صبٌّ بمثلهوتلحى غراب البين إنك ذو ظلم
أقم فغراب البين غير مفرّقٍولا نازل إلا على أفضل الحكم
ولآخر:
غلط الذين رأيتهم بجهالةٍيلحون كلهم غراباً ينعق
ما الذنب إلا للجمال فإنهامما يشتِّت جمعهم ويفرق
إن الغراب بيمنه يدني النوىوتشتت الشمل الجميع الأينق
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع