من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
مساوئ الأوائل
أول من اتخذ الود رجلٌ يقال له لَمَك ولد له على كبر سنه ابن فأصيب به واشتد وجده عليه فعمد إلى عود واتخذ كهيأة الصبي شبه صدر العود بالفخذ وإبريقه بالقدم والملاوي بالأصابع والأوتار بالعروق ثم ضرب به، وكانت له ابنة يقال لها ملاهي، وهي أول من اتخذت المعازف والطبول. وأول من عمل الطنابير قوم لوط كانوا يستميلون بها الغلمان المرد. وأما الزمر وشبهه فللرعاء والأكراد. وكان أول من غنّى من العرب جذيمة بن سعد الخزاعي وذلك بعد جرادتي عاد، وكان من أحسن الناس صوتاً فسمي المصطلق فغنى بالركبانية، ويقال إن أول من غنى باليمن رجل من حمير يقال له عنبس: وأول من غنى بالحرمين طويس. وأول امرأة قطعت يدها في الإسلام في السرق بنت سفيان بن عبد الأسد من بني مخزوم قطعها رسول الله، ﷺ، وقال: لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها. ومن الرجال الخيار بن عدي بن نوفل.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع