تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

ما قيل فيه من الشعر (٢)

قال الأصمعي: ووجد في قبة لسليمان بن داود، ﵇، مكتوب:

ومن يحمد الدنيا لشيء ينالهفسوف لعمري عن قليلٍ يلومها
إذا أدبرت كانت على الناس حسرةًوإن أقبلت كانت كثيراً همومها

وكان إبراهيم بن أدهم ينشد:

نرقّع دنيانا بتمزيق ديننافلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

وقال أبو العتاهية:

يا من ترفّع بالدنيا وزينتهاليس الترفّع رفع الطين بالطين
إذا أردت شريف القوم كلهمفانظر إلى ملكٍ في زي مسكين
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «يا من ترفع للدنيا وزينتها»

ولآخر:

هب الدنيا تساق إليك عفواًأليس مصير ذاك الزوال
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «نعى نفسي إلي من الليالي»
فما ترجو بشيءٍ ليس يبقىوشيكاً ما تغيره الليالي
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «نعى نفسي إلي من الليالي»

محمود الورّاق:

هي الدنيا فلا يغررك منهامخايل تستفزّ ذوي العقول
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «هي الدنيا فلا يغررك منها»
أقل قليلها يكفيك منهاولكن ليس تقنع بالقليل
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «هي الدنيا فلا يغررك منها»
تشيد وتبتني في كل يومٍوأنت على التجهّز والرحيل
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «هي الدنيا فلا يغررك منها»
ومن هذا الذي يُبقي عليهامضاربه بمدرجة السيول

ولآخر:

أيا دنيا حسرت لنا قناعاًوكان جمال وجهك في النقاب
ديارٌ طال ما حجبت وعزّتفأصبح إذنها سهل الحجاب
وقد كانت لها الأيام ذلّتفقد قُرنت بأيام صعاب
كأن العيش فيها كان ظلاًيُقلّبه الزمان إلى ذهاب

ولآخر:

دنيا تداولها العباد ذميمةٌشيبت بأكره من نقيع الحنظل
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
وثبات دنيا لا تزال ملمةًمنها فجائع مثل وقع الجندل

ولآخر بيت:

حتى متى أنت في دنياك مشتغلٌوعامل الله بالرحمان مشغول

أبو نواس:

دع الحرص على الدنياوفي العيش فلا تطمع
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «دع الحرص على الدنيا»
ولا تجمع من المالفما تدري لمن تجمع
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «دع الحرص على الدنيا»
ولا تدري أفي أرضك أم في غيرها تصرع
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «دع الحرص على الدنيا»

قال: وقال الأصمعي قال أبو عمرو بن العلاء: بينا أنا أدور في بعض البوادي إذا أنا بصوت:

وإنّ امرأً دنياه أكثر همهلممتسك منها بحبل غرور

قال: فنقشته على خاتمي.

قال: وسمع يحيى بن خالد البرمكي بيت العدويّ في صفة الدنيا حيث يقول:

حتوفها رصدٌ وعيشها نكدٌوشربها رنقٌ وملكها دول

فقال: لقد انتظم في هذا البيت صفة الدنيا.

قيل: وسمع المأمون بيت أبي نواس:

إذا امتحن الدنيا لبيبٌ تكشفتله عن عدوٍّ في ثياب صديق
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أيا رب وجه في التراب عتيق»

فقال: لو سئلت الدنيا عن نفسها لما وصفت كما وصفها به أبو نواس.

وقال أبو حازم: الدنيا طالبة ومطلوبة وطالب الدنيا يطلبه الموت حتى يخرجه منها وطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى توفيه رزقه.

قال: وقيل للحسن البصري: ما تقول في الدنيا؟ فقال: ما عسى أن أقول؟ حلالها حساب وحرامها عذاب. فقيل: ما سمعنا كلاماً أوجز من هذا! قال: بلى كلام عمر بن عبد العزيز، كتب إليه عدي بن أرطاة وهو على حمص أن مدينة حمص قد تهدمت واحتاجت إلى إصلاح حيطانها، فكتب إليه: حصنها بالعدل ونقّ طرفها من الظلم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.