تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

ومنه مضاحيك الشعر

قيل: دخل رجل على الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين إني هجوت الروافض.

قال: هات، فقال:

شمساً ورغماً وزيتوناً ومظلمةًمن أن ينالوا من الشيخين طغيانا

فقال: فسّر. قال: يا أمير المؤمنين أنت في مائة ألف أنت في مائة ألف لا تفهم هذا أفأفهمه وأنا وحدي! فضحك وأمر له بصلة.

الحمدوني قال: أتاني رجل فقال: قلت شعراً أحبّ أن أعرضه عليك، فقلت: هات. فقال:

إن لي حباً شديداًليس ينحيه الفرار

فقلت: نعم هو شعر. فقال:

إن من أفلت منهلابسٌ ثوب المخازي

فقلت: ذاك راء وهذا زاي! قال: لا تنقطه. فقلت: فهبني لم أنقطه ذاك مرفوع وهذا مخفوض! قال: يا أحمق أنا أقول لا تنقطه وأنت تعجمه.

قال: وجاء رجل إلى حاجب إبراهيم بن إسماعيل عامل المدينة فقال: أدخلني عليه فإني قد مدحته ولك نصف ما يصلني منه. فقال: أنشدني ما قلت فيه. فقال: لا أفعل. قال: لا أدخلك. قال: فإني أنشدك. قال: هات. قال قلت:

كاد الأمير على تكرّمهأن لا يكون لأمه بظر

فقال الحاجب: يا عاض بظر أمه كان يعطيك ستمائة سوط لي منها ثلاثمائة! امض إلى حرق الله وناره.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.