من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
وفي مدح الشعراء
قال: لما قال حسان بن ثابت للحارث بن عوف المري وهو مشرك:
وأمانة المرّيّ حيث لقيتهمثل الزجاجة صدعها لم يجبر
قال الحارث للنبي، ﷺ: يا محمد أجرني من شعر حسان فوالله لو مزج به البحر لمزجه.
قال: وكان كعب بن مالك ينشد رسول الله، ﷺ:
قضينا من تهامة كل ريبٍوخيبر ثم أجممنا السيوفا
نخبّرها ولو نطقت لقالتقواطعهن دوساً أو ثقيفا
فقال رسول الله، ﷺ: لهو أسرع فيهم من السهم في غلس الظلام.
قال: ولما أنشد عبد الله بن رواحة رسول الله، ﷺ:
فثبّت اللهُ ما أتاك من حسنٍتثبيت موسى ونصراً كالذي نُصرا
أقبل عليه رسول الله، ﷺ، متبسماً ثم قال: وإياك فثبت الله، وهو الذي يقول يوم مؤتة:
أقسمت يا نفسِ لتنزلنهطائعةً أو لتكَرّهنّه
ما لي أراك تكرهين الجنه
قال: وحدا رجلٌ برسول الله، ﷺ، وهو يقول:
تالله لولا الله ما اهتديناولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينةً عليناوثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا عليناإذا أرادوا فتنةً أبينا
فقال رسول الله، ﷺ: من يقولها؟ قال: أبي. قال يرحمه الله.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع