تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

مساوئ الشعراء

قيل: ليس أحد من الناس آكل للسحت وأنطق بالكذب ولا أوضع ولا أطمع ولا أقل نفساً ولا أدنى همةً من شاعر. ولذلك قال أبو سعد المخزومي:

الكلب والشاعر في حالةٍيا ليت أني لم أكن شاعرا
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
هل هو إلا باسطٌ كفهيستطعم الوارد والصادرا
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «الكلب والشاعر في منزل»

قال: ولما قال الهذيل الأشجعي في عبد الملك بن مروان:

إذا ذاتُ دلٍّ كلمته بحاجةٍفهمّ بأن تقضى تنحنح أو سعل
للشاعر الهذيل الأشجعي، من قصيدة «لقد عثرَ القبطيُّ أو زَلَّ زلةً»

قال عبد الملك: أخزاه الله! فلربما جاءتني السعلة والنحنحة وأنا وحدي في المتوضأ فأذكر قوله فأردها.

قال: ولما قال الشاعر في شهر بن حوشب:

لقد باع شهرٌ دينه بخريطةٍفمن يأمن القرّاء بعدك يا شهر
للشاعر الحُصَيْن بن حِمَال، اقرأ القصيدة

فحلف لا يمس خريطة حتى مات.

وقال كعب بن جعيل: مكثت دهراً أهجو الناس ولا أُهجى حتى انبرى لي غلام من تغلب فقال:

تسميت كعباً بشرّ العظاموكان أبوك يسمّى الجعل
وأنت مكانك من وائلٍمكان القراد من است الجمل

فما رفعت رأسي حتى الساعة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.