من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
مساوئ المسايرة
ذكر عن عبد الله بن الحسن أنه بينا هو يساير أبا العباس السفاح بظهر مدينة الأنبار وهو ينظر إلى بناء قد بناه إذ قال أبو العباس: هات ما عندك يا أبا محمد. وهو يستطعمه الحديث بالأنس منه. فأنشده:
ألم تر حوشباً أمسى يبنّيبناءً نفعه لبني بقيله
يرجّي أن يعمّر عمر نوحوأمر الله يحدث كل ليله
فتبسم أبو العباس وقال: لو علمنا لاشترطنا حق المسايرة. فقال عبد الله: يا أمير المؤمنين بوادر الخواطر وأعقال المشايخ. قال: صدقت خذ في غير هذا.
وذكر عن المدائني قال: بينا عيسى بن موسى يساير أبا مسلم في منصرفه عن أبي جعفر في اليوم الذي قتل فيه إذ أنشد:
سيأتيك ما أفنى القرون التي مضتوما حلّ في أكناف عادٍ وجرهم
ومن كان أسنى منك عزاً ومفخراًوأنهض بالجيش اللُّهام العرمرم
فقال أبو مسلم: هذا مع الأمان الذي أعطيت. فقال عيسى: عتق ما يملك إن كان هذا لشيء من أمرك وما هو إلا خاطر. قال: فبئس والله الخاطر!
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع