تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

٦- بشر بن أبى خازم الأسدى

كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبّة، عن أبى عبيدة، حدثنى علىّ بن عبد الرحمن، قال: أخبرنى يحيى بن على بن يحيى المنجّم، عن أبيه، قال: حدثنى إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنى أبو عبيدة، وأخبرنى محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن على المهرى، قال: حدثنا ابن عائشة، قال: قيل لأبى عمرو بن العلاء: هل أقوى أحد من فحول شعراء الجاهلية كما أقوى النابغة؟ قال: نعم، بشر بن أبى خازم؛ قال:

ألم تر أنّ طول الدّهر يسلىوينسى مثل ما نسيت جذام
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «أحق ما رأيت أم احتلام»
وكانوا قومنا فبغوا علينافسقناهم إلى البلد الشآمى
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «أحق ما رأيت أم احتلام»

وزاد أبو عبيدة فى حديثه، فقال له أخوه سمير: أكفأت وأسأت. قال: وما ذاك؟

قال: قلت:

كما نسيت جذام

، ثم قلت:

إلى البلد الشآمى

فقال: قد تبّينت خطى، ولست بعائد.

وأخبرنى أبو محمد عبد الله بن مالك النحوى، قال: أخبرنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلى، عن أبيه، عن أبى عبيدة، قال: حدثنى أبو عمرو بن العلاء، قال: فحلان من الشعراء كانا يقويان: النابغة، وبشر بن أبى خازم؛ فأما النابغة فدخل يثرب فغنّى بشعره

ففطن، فلم يعد إلى إقواء؛ وأما بشر فقال له سوادة أخوه: إنك تقوى. فقال له: وما الإقواء؟ فأنشده بيتيه؛ وآخر الأول منهما: «نسيت جذام»، فرفع؛ ثم قال: «إلى البلد الشآمى» فخفض؛ ففطن بشر فلم يعد.

وأنكر على بشر قوله يخاطب أوس بن حارثة:

تكن لك فى قومى يد يشكرونهاوأيدى الندى فى الصالحين فروض

وقال ابن طباطبا: هذا البيت من الأبيات التى زادت قريحة قائليها على عقولهم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أولا- الشعراء الجاهليون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.