من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
٥- راعى الإبل النميرى وعمه
أخبرنا أبو بكر الجرجانى، قال: حدثنا العنزى، قال: حدثنا الرياشى، قال:
حدثنا أبو عبيدة، قال: لما أنشد الراعى عبد الملك بن مروان قصيدته فبلغ قوله:
أخليفة الرّحمن إنّا معشرحنفاء نسجد بكرة وأصيلا
عرب نرى لله فى أموالناحقّ الزكاة منزّلا تنزيلا
فقال له عبد الملك: ليس هذا شعرا، هذا شرح إسلام، وقراءة آية.
حدثنى أبو عبد الله الحكيمى، قال: حدثنى يموت بن المزرّع، قال: حدثنى محمد بن حميد، عن عمه؛ وحدثنى عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا المبرد؛ قالا: لما أنشد الراعى عبد الملك بن مروان قصيدته التى شكا فيها السّعاة فبلغ قوله:
وتركت قومى يقسمون أمورهمأإليك أم يتلبّثون قليلا
قال عبد الملك: يتلبثون قليلا رحمك الله! حدثنى محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن يحيى النحوى، عن ابن الأعرابى، قال: قال عمارة بن عقيل: قال عم عبيد الراعى [للراعى]: أيّنا أشعر أنا أم أنت؟ قال: بل أنا يا عم. فغضب وقال: بم ذاك؟ قال: بأنك تقول البيت وابن أخيه وأقول البيت وأخاه.
أخبرنى أبو القاسم يوسف بن يحيى بن على المنجم، عن أبيه، قال: كان أبو عمرو بن العلاء يقول: أبو حيّة النميرى أشعر فى عظم الشعر من الراعى.
وأخبرنى الصولى، قال: حدثنا محمد بن الحسن البلعى، قال: حدثنا أبو حاتم عن الأصمعى، قال: سئل أبو عمرو بن العلاء عن الراعى النميرى وأبى حية النميرى فقال:
الراعى أكبرهما قدرا وأقدمهما.
أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: سألت الأصمعى عن الراعى، قال: ليس بفحل. وقد أنكر على الراعى قوله:
فلما أتاها حبتر بسلاحهمضى غير مبهور ومنصله انتضى
أراد انتضى منصله، فقدم وأخّر.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع