تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

١٩- مجنون بنى عامر

حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أبو الحسين على بن عبدويه، قال: حدثنا يحيى بن النضر بن جنيد، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنا يحيى بن النضر بن جنيد قال: حدثنى أبى، قال: حدثنى المقبل العقيلى، قال: يتحدث عندنا بالبادية أنّ مجنون بنى عامر لما قال:

قضاها لغيرى وابتلانى بحبّهافهلّا بشىء غير ليلى ابتلانيا
للشاعر خليل مردم بك، من قصيدة «قفا عللا قبل التفرق عانيا»

ذهب بصره.

وحدثنى محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثنى هارون بن موسى القروى، قال: حدثنى موسى بن جعفر بن أبى كثير، قال: لما قال مجنون بنى عامر:

خليلى لا والله لا أملك الذىقضى الله فى ليلى ولا ما قضى ليا
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «تذكرت ليلى والسنين الخواليا»
قضاها لغيرى وابتلانى بحبّهافهلّا بشىء غير ليلى ابتلانيا
للشاعر خليل مردم بك، من قصيدة «قفا عللا قبل التفرق عانيا»

ذهب بصره.

قال الشيخ أبو عبيد الله المرزبانى رحمه الله تعالى: وروى عن الهيثم بن عدى، عن ابن عياش- أنّ المجنون لما قال هذين البيتين ضربه البرص.

وروى عن أبى عمرو الشيبانى أنه قال يوما لأصحابه: لا يتمنينّ أحد أمنية سوء؛ فإن البلاء موكل بالمنطق؛ المؤمّل قال:

شفّ المؤمل يوم الحيرة النظرليت المؤمّل لم يخلق له بصر
للشاعر المؤمل بن أميل المحاربي، اقرأ القصيدة

فذهب بصره. وهذا مجنون بنى عامر قال:

فلو كنت أعمى أخبط الأرض بالعصاأصمّ فنادتنى أجبت المناديا
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «تذكرت ليلى والسنين الخواليا»

فعمى وصمّ.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من [ثانيا] : الشعراء الإسلاميون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.