من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَحْمد بن مُحَمَّد الكحال
فيه ٢٠ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَنْشدني لَهُ الزَّاهِر وَقد كتب إِلَى بعض إخوانه يستهديه جرة نَبِيذ
لَو قد سَأَلتك حسب قدركمَا رضيت بِأَلف جَرّه
ولقل ذَاك لقدر منلَا تحصر الْأَوْصَاف قدره
فَابْعَثْ إِلَيّ بجرةوكفاف مَا أبغيه جَرّه
وتوخها كبر الجرارفَرب وافية كزكره
من رسم بسطَام الَّذِيأَحْيَا بِحسن الرَّسْم ذكره
لَا بوطسا يُؤْذِي النديموَلَا مذاقته بمره
وَاعْلَم بِأَن محلهَاعِنْد الضَّرُورَة مثل صره
وَكتب إِلَيّ بعض إخوانه يستدعيه
لَا تتركن لغد مَالا وَلَا سبدافلست تقتل علما هَل تعيش غَدا
خُذ من زَمَانك مَا جاد الزَّمَان بِهِفَمن جنى بعض مَا يهوى فقد سَعْدا
أَنْت ابْن وقتك فاحذر أَن تضيعهفَلَيْسَ يرجع وَقت فَائت أبدا
وَعند عَبدك شَيْء إِن نشطت لَهُوزرت زِدْت أياديك الْكِرَام يدا
راي طري كقاب الفتر تحسبهذوبا من الْفضة الْبَيْضَاء أَو بردا
كَأَن كفا عَلَيْهِ جرشت قطعامن اللجين صغَار النّظم أَو زردا
كَأَن قاليه بالقلي ألبسهُمن الشقائق أثوابا لَهُ جددا
كَأَنَّهُ فِي سعير القلي منقلياصب تقلبه كف الْهوى كمدا
كَأَن ياقوتة حَمْرَاء هللهاصواغها ذَهَبا لِلْحسنِ متحدا
كَأَنَّهُ كَانَ فِي نهر الْحَيَاة فَمَايكَاد يسلم مِنْهُ روحه الجسدا
وقهوة تذكر الأفلاك سَاكِنةمشمولة أفنت الْأَيَّام والممدا
يديرها قمر فِي كَفه قمرمن الرَّحِيق يزِيل الْهم والكمدا
فَلَا تضيع سُرُورًا جَاءَ عَن كثبعَجزا فتكتسب التوبيخ والفندا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع