من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْأَحْنَف العكبري أَبُو الْحسن عقيل بن مُحَمَّد العكبري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
شَاعِر المكديين وظريفهم ومليح الْجُمْلَة وَالتَّفْصِيل مِنْهُم
وقرأت للصاحب فصلا فِي ذكره فأوردته وَهُوَ لَو أنشدتك مَا أنشدنيه الْأَحْنَف العكبري لنَفسِهِ وَهُوَ فَرد بني ساسان الْيَوْم بِمَدِينَة السَّلَام وَحسن الطَّرِيقَة فِي الشّعْر لأمتلأت عجبا من ظرفه وإعجابا بنظمه وَلَا أقل من إِيرَاد مَوضِع افتخاره فَإِنَّهُ يَقُول
على أَنِّي بِحَمْد الله فِي بَيت من الْمجد
بإخواني بني ساسانأهل الْجد وَالْحَد
لَهُم أَرض خُرَاسَانفقاشان إِلَى الْهِنْد
إِلَى الرّوم إِلَى الزنجإِلَى البلغار والسند
إِذا مَا أعوز الطّرقعلى الطراق والجند
حذارا من أعاديهممن الْأَعْرَاب والكرد
قَطعنَا ذَلِك النهجبِلَا سيف وَلَا غمد
وَمن خَافَ أعاديهبِنَا فِي الروع يَسْتَعْدِي
وَلِهَذَا الْبَيْت الْأَخير معنى بديع وَتَفْسِيره يُرِيد أَن ذَوي الثورة وَأهل الْفضل والمروءة إِذا وَقع أحدهم فِي أَيدي قطاع الطَّرِيق وَأحب التَّخَلُّص قَالَ أَنا مكدي فَانْظُر كَيفَ غاص وأبرز هَذَا الْمَعْنى المعتاص
إِلَى هَهُنَا كَلَام الصاحب
وَفِي هَذِه القصيدة
وَقَالُوا قد سلا عَنْكوَقد حَال عَن الْعَهْد
وَلَا وَالله مَا أسلووَلَكِن قل مَا عِنْدِي
وأنشدني عَليّ بن مَأْمُون المصِّيصِي قَالَ أَنْشدني الْأَحْنَف لنَفس
عِشْت فِي ذلة وَقلة مَالواغتراب فِي معشر أندال
بالأماني أَقُول لَا بالمعانيفغذائي حلاوة الآمال
لي رزق يَقُول بِالْوَقْفِ فِي الرَّأْيوَرجل تَقول بالإعتزال
وَقَالَ
رَأَيْت فِي النّوم دُنْيَانَا مزخرفةمثل الْعَرُوس تراءت فِي المقاصير
فَقلت جودي فَقَالَت لي على عجلإِذا تخلصت من أَيدي الْخَنَازِير
وَقَالَ
العنكبوت بنت بَيْتا على وَهنتأوي إِلَيْهِ وَمَا لي مثله وَطن
والخنفساء لَهَا من جِنْسهَا سكنوَلَيْسَ لي مثلهَا إلْف وَلَا سكن
وَقَالَ
قد قسم الله رِزْقِي فِي الْبِلَاد فَمَايكَاد يدْرك إِلَّا بالتفاريق
وَلست مكتسبا رزقا بفلسفةوَلَا بِشعر وَلَكِن بالمخاريق
وَالنَّاس قد عمِلُوا أَنِّي أَخُو حيلفلست أنْفق إِلَّا فِي الرساتيق
وَقَالَ
قَالَ رُؤْيا الْمَنَام عنْدك حققلت هَيْهَات كل ذَاك بخار
لَيْت يقظانهم يَصح لَهُ الْأَمرفَكيف المغط والنخار
وَقَالَ
سَرِير بت بماخورعلى دف وطنبور
وَصَوت الطبل كردم طعوَصَوت الناي طلير
فصرنا من حمى الْبَيْتكأنا وسط تنور
وصرنا من أَذَى الصفعكَمثل الْعَمى والعور
لقد أَصبَحت مخموراوَلَكِن أَي مخمور
وَقَالَ من قصيدة
ترى العقيان كالذهب الْمُصَفّىتركب فَوق أثفار الدَّوَابّ
وكيسي مِنْهُ خلو مثل كفيأما هَذَا من الْعجب العجاب
وَقَالَ
قَامَ للشقوة أيريوَجرى بالنحس طيري
وَولى حل سراويلكيَا مولَايَ غَيْرِي
وتقرأت عليناكسعيد بن جُبَير
أَتَرَى قد عقر النَّاقةيَا مولَايَ أيري
لَيْسَ لي مِنْك سوى صبحكالله بِخَير
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع