من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد النامي الْخَوَارِزْمِيّ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَنا أختم هَذَا الْبَاب بِذكر من هُوَ للْعلم مجمع وللأدب مفزع
وَإِلَيْهِ الرحلة الْيَوْم بِبَغْدَاد فِي تدريس كتب الشَّافِعِي ﵀ مَعَ الشَّيْخ أبي حَامِد الإسفرائيني أيده الله وَله لِسَان يَسْتَوْفِي أَقسَام الفصاحة وَيجمع بَين العذوبة وَحسن الْعبارَة والبراعة وَشعر يشرف بِصَاحِبِهِ وَيَأْخُذ من الْقلب بمجامعه كَقَوْلِه
أيا زائر الْبَيْت الْعَتِيق وتاركيقَتِيل الْهوى لَو زرتني كَانَ أجدرا
تحج احتسابا ثمَّ تقتل عَاشِقًافديتك لَا تحجج وَلَا تقتل الورى
وَكَقَوْلِه وَكتب بِهِ إِلَى أبي سعيد بن أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ
حاش لله أَن أزول عَن الْعَهْد وَإِن زَاد سَيِّدي فِي الْجفَاء
أَنا ذَاك الَّذِي عرفت قَدِيمالابس للصديق ثوب الْوَفَاء
وأنشدني أَبُو الْحسن الْكَرْخِي قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد لنَفسِهِ
يَا عين مِنْك شكايتي وبلائيأَنْت الَّتِي أسلمتني لشقائي
لما نظرت إِلَى محَاسِن وَجههأشعلت نَار الشوق فِي أحشائي
ثمَّ اعْتبرت لتخدعيني بالبكافَكشفت ذَاك السِّرّ للأعداء
فتأملي مَاذَا جنيت وأمسكيبِاللَّه عَنَّا معشر الغرباء
وَقَالَ أَنْشدني أَيْضا لنَفسِهِ
عجبت من معجب بصورتهوَكَانَ من قبل نُطْفَة مذره
وَفِي غَد بعد حسن صورتهيصير فِي الأَرْض جيفة قذره
وَهُوَ على عجبه ونخوتهمَا بَين ثوبيه يحمل العذره
وَقَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد الحامدي لَهُ بَيْتَيْنِ فِي سَابُور استملحتهما جدا وهما
سَابُور وَيحك مَا أخسكبل أخصك بالعيوب
وَجه قَبِيح فِي التبسمكَيفَ يحسن فِي القطوب
وأنشدني أَبُو حَفْص عمر بن عَليّ الْفَقِيه قَالَ أَنْشدني أَبُو يعلى الوَاسِطِيّ قَالَ أَنْشدني النامي لنَفسِهِ
قَالَت لَهُ وَرَأى فِي وَجههَا أثرافازور عَنهُ كئيب الْقلب مدهوشا
مَا حسن ديباجة الخد الْمليح إِذالم يحك فِي حسنه الديباج مَنْقُوشًا
قَالَ وأنشدني أَبُو عَليّ الْكِنْدِيّ قَالَ أَنْشدني النامي لنَفسِهِ وَقد أهْدى هَدِيَّة مهرجانية إِلَى بعض الرؤساء
هَدِيَّة المهرجان وَاجِبَةعلى السلاطين لَا على الفقها
وَإِن جرى عبدكم على سنَنمن التهادي فَمَا أَتَى سفها
حمل على أنني لكم قلمقطّ برأسين يكْشف الشبها
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع