من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الطّيب المصعبي مُحَمَّد بن حَاتِم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
كَانَ فِي جَمِيع أدوات المعاشرة والمنادمة وآلات الرياسة والوزراة على مَا هُوَ مَعْرُوف مَشْهُور وَكَانَت يَده فِي الْكتاب ضرَّة الْبَرْق وقلمه فلكي الجري وخطه حديقة الحدق وبلاغته مستملاة من عُطَارِد وشعره باللسانين نتاج الْفضل وثمار الْعقل وَلما غلب على الْأَمِير السعيد نصر بن أَحْمد بِكَثْرَة محاسنه ووفور مناقبه ووزر لَهُ مَعَ اخْتِصَاصه بمنادمته لم تطل بِهِ الْأَيَّام حَتَّى أَصَابَته عين الْكَمَال وأدركته آفَة الوزارة فسقى الأَرْض من دَمه
وَمن مَشْهُور شعره وَسَائِر قَوْله
اختلس حظك فِي دنياكمن أَيدي الدهور
واغتنم يَوْمًا ترجيهبلهو وسرور
واصنع الْعرف إِلَى كلكفور وشكور
لَك مَا تصنع والكفرانيزري بالكفور
وَقَوله فِي ذمّ الشَّبَاب
لم أقل للشباب فِي كنف اللهوَفِي ستره غَدَاة استقلا
زائر زارنا مُقيم إِلَى أَنسود الصُّحُف بِالذنُوبِ وَولى
وَقَوله فِي غُلَام أعجمي
بِأبي من لِسَانه أعجميوَأرى حسنه فصيح الْكَلَام
ويروى لَهُ مَا كتب بِهِ إِلَى بعض إخوانه
عبت فَلم يأتني رَسُولوَلم يقل عِلّة عليل
هَيْهَات لَو كنت لي خَلِيلًافعلت مَا يفعل الْخَلِيل
وَله
الْيَوْم يَوْم بكورعلى نظام سرُور
وَيَوْم عزف قيانمثل التماثيل حور
وَلَا تكَاد جِيَادتروى بِغَيْر صفير
وَوَقع فِي كتاب
قد قلت لما أَن قَرَأت كتابكُمْعض الْملَل ببظر أم الْكَاتِب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع