من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ البُخَارِيّ الْفَقِيه
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من أَبنَاء التُّجَّار المياسير ببخارى وَورد مَعَ أَبِيه نيسابور متفقها وَهُوَ من آدب الْفُقَهَاء وأحفظهم لما يصلح للمحاضرة فَبَقيَ بهَا مُدَّة واختير للْإِمَامَة فِي الْمَسْجِد الْجَامِع وَلم يزل يتولاها إِلَى أَن آثر الْعُزْلَة فقاده زهده وورعه إِلَى المرابطة بدهستان وَهُوَ بهَا الْآن وَكَانَ أَنْشدني وَكتب لي من شعره غررا لَا يحضرني مِنْهَا إِلَّا قَوْله
أيا من همه الْجمعلما حَاصله الْقُوت
كَأَنِّي بك يَا نَائِمقد أيقظك الْمَوْت
فصل
كَانَ من حق هَذَا الْبَاب أَن يتَضَمَّن ذكر أبي الْحُسَيْن الرخجي وَأبي الْحسن الممتاخي صَاحب كتاب من غَابَ عِنْد النديم وَأبي الْحسن الْحَنْظَلِي السهروردي وَأبي سعيد الْبَلَدِي وَأبي الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد الْكَرْخِي وَأبي الْحسن مُحَمَّد بن عِيسَى الْكَرْخِي وَأبي المظفر الْكَمَال بن آدم الْهَرَوِيّ وَأبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الْحِمْيَرِي وَلَكِن لم يحضرني شي من أشعارهم فِي هَذِه الغربة وَإِن نفس الله الْمهل وعاودت الوطن جبرت كَسره بِمَا يصلح لَهُ من كَلَامهم وَإِن عَاق محتوم الْأَجَل عَن ذَلِك فَإِنِّي أَرغب إِلَى من ينظر بعدِي فِي هَذَا الْكتاب من الْفُضَلَاء الَّذين يصيدون شوارد الْكَلم وينظمون قلائد الْأَدَب أَن يَنُوب عَن أَخِيه فِيهِ وَيلْحق مَا يجده مِنْهُ بمواضعه من هَذَا الْبَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَبِه التَّوْفِيق وَمِنْه الْإِعَانَة
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع