من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو البركات عَليّ بن الْحُسَيْن الْعلوِي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يزين تالد أَصله بطارف فَضله ويحلي طَهَارَة نسبه ببراعة أدبه وَيرجع من حسن الْمُرُوءَة وكرم الشيمة وعفة الطعمة إِلَى مَا تتواتر بِهِ أخباره وَتشهد عَلَيْهِ آثاره وَيَقُول شعرًا صادرا عَن طبع شرِيف وفكر لطيف كَقَوْلِه من قصيدة
لَئِن بلغت رزيته قلوبافذبن وَأَعْيُنًا منا فجدنا
لما بلغت حقائقها وَلَكِنعلى الْأَيَّام نَعْرِف من فَقدنَا
وَله من قصيدة
ولرب مخطفة تضم جفونهاعَيْني مهاة بالصريمة خاذل
تغتال رامقها بقد رامحوتصيد وامقها بِطرف نابل
وَمن أُخْرَى
يَا لَيْلَة حزنت فِيهَا كواكبهاوضاعفت كمدي أذيالها السود
أَنْت الْفِدَاء لِليْل شَردت حزنيفِيهِ الأغاريد والغيد الأماليد
وقهوة فِي احمرار الْورْد شعشعهامورد الثَّوْب فِي خديه توريد
تمر محثوثة حث الركاب بِنَاتحدو بهَا نغم الْقَيْنَات وَالْعود
مَا أنس لَا أنس ذَات الْخَال إِذا حسرتقناعها فبدت تِلْكَ العناقيد
وأطلعت بمحياها وجمتهاشمسا عَلَيْهَا رواق اللَّيْل مَمْدُود
بِي من هَواهَا رسيس لَا يزَال لَهُفِي حبه الْقلب تصويب وتصعيد
وَمن أُخْرَى
لَا تلمني على الدُّمُوع الَّتِي لولاكلم تدم من جفوني غربا
طرف الْغُصْن لَا تلام على الْقطرإِذا النَّار شعلت فِيهِ رطبا
وَله
لَو ضم قلب الدَّهْر مَا ضمهقلبِي من حر النَّوَى والبعاد
لاحترق الحوتان من دونهفَصَارَ مَا بَينهمَا كالرماد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع