تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو النَّصْر مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار الْعُتْبِي

فيه ٥١ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هُوَ لمحاسن الْأَدَب وبدائع النثر ولطائف النّظم ودقائق الْعلم كالينبوع للْمَاء والزند للنار يرجع مَعهَا إِلَى أصل كريم وَخلق عَظِيم

وَكَانَ فَارق وَطنه الرّيّ فِي اقتبال شبابه

وَقدم خُرَاسَان على خَاله أبي نصر الْعُتْبِي وَهُوَ من وُجُوه الْعمَّال بهَا وفضلائهم فَلم يزل عِنْده كَالْوَلَدِ الْعَزِيز عِنْد الْوَالِد الشفيق إِلَى أَن مضى أَبُو نصر لسبيله وتنقلت بِأبي النَّصْر أَحْوَال وأسفار فِي الْكِتَابَة للأمير أبي عَليّ ثمَّ للأمير أبي مَنْصُور سبكتكين مَعَ أبي الْفَتْح البستي ثمَّ النِّيَابَة بخراسان لشمس الْمَعَالِي واستوطن نيسابور وَأَقْبل على خدمَة الْآدَاب والعلوم

وَله كتاب لطائف الْكتاب وَغَيره من المؤلفات

وَله من الْفُصُول الْقصار شَيْء كثير كَقَوْلِه

تعز عَن الدُّنْيَا تعز الشَّبَاب باكورة الْحَيَاة للهم فِي وخز النُّفُوس أثر النُّفُوس فِي خَز السوس لِسَان التَّقْصِير قصير

وَلَا بَأْس أَو أورد أنموذجا من سَائِر نثره البهج

وَكَلَامه الغنج الأرج

رقْعَة فِي إهداء نصل

خير مَا تقرب بِهِ الأصاغر إِلَى الأكابر

مَا وَافق شكل الْحَال وَقَامَ مقَام الفال وَقد بعثت بنصل هندي إِن لم يكن لَهُ فِي قيم الْأَشْيَاء خطر فَلهُ فِي قمم الْأَعْدَاء أثر والنصل والنصر أَخَوان والإقبال وَالْقَبُول قرينان وَالشَّيْخ أجل من أَن يرى إبِْطَال الفال ورد الإقبال

رقْعَة فِي الاستزارة يَوْم النَّحْر

أمتع الله مولَايَ بِهَذَا الْعِيد وَالْيَوْم الْجَدِيد وَأطَال بَقَاءَهُ فِي الْجد السعيد والعيش الرغيد

هَذَا يَوْم كَمَا عرفه التَّارِيخ الْعَام وغرة الْأَيَّام قد قضيت فِيهِ الْمَنَاسِك وأقيمت المشاعر وَأديت الْفَرَائِض والنوافل وحطت عَن الظُّهُور بهَا الآصار والمثاقل فالصدور مشروحة وأبواب السَّمَاء مَفْتُوحَة والرغبات مَرْفُوعَة والدعوات مسموعة

وليت الْمَقَادِير أسعدتنا بِتِلْكَ المواقف الْكِرَام والمشاعر الْعِظَام فنحظى بعوائد خيراتها ونستهم فِي محَاسِن بركاتها وَإِذ قد فاتنا ذَاك فَمَا أحوجنا إِلَى أَن نحرم من مِيقَات الطَّرب

ونغتسل من دنس الكرب ونلبس إِزَار المجون ونلبي على تَلْبِيَة الأوتار ونطوف بكعبة المزاح ونستلم ركن النشاط ونسعى بَين صفاء القصف ومروة العزف ونقف بِعَرَفَة الخلاعة ونرمي جمرات الهموم ونقضي تفث الوساوس ونضحي ببدن الأفكار فِي العواقب فَإِن رأى أَن يتفضل بالحضور لتتميم حجَّة السرُور فعل إِن شَاءَ الله

رقْعَة فِي خطْبَة الود

أَنا خَاطب إِلَى مولَايَ كَرِيمَة وده على صدَاق قلب معمور بِذكرِهِ مَقْصُور على شكره

معترف بفضله عَالم بتبريز خصله

على أَن أصونها من غواشي الصَّدْر فِي سجوف

وأمسكها مدى الدَّهْر بِمَعْرُوف وأنحلها من عَادَة الرِّفْق ودماثه الْخلق ووطاءة الجناب ولطافة الْعشْرَة والاصطحاب مَا لَا تكتسي مَعَه نفورا وانقباضا وَلَا تَشْتَكِي نُشُوزًا وإعراضا فَإِن وجدني مولَايَ كُفؤًا لَهُ بعد أَن جِئْت رَاغِبًا وبلسان الْخطْبَة خاطبا أنعم بالإسعاف وَجعل الْجَواب مُقَدّمَة الزفاف حاميا بِهِ ديباجه السُّؤَال

عَن خجلة الرَّد ووصمة المطال وَقد قدمت بَين يَدي هَذِه النَّجْوَى صَدَقَة طلبا للتحاب لَا على حكم الِاسْتِحْقَاق والاستيجاب وَمهما أنعم مولَايَ بقبولها أيقنت استكفاءه إيَّايَ لوده واستغرقت الوسع والإمكان فِي شكره

والتحدث بعظيم بره إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَله كتاب

هَذَا كتاب من ديوَان العتب والاستبطاء إِلَيْك يَا عَامل الصدود والجفاء

أما بعد فقد خَالَفت مَا أوجبه التَّقْدِير فِيك وأخلفت مَا وعده الظَّن بك وافتتحت مَا تَوليته من عمل الوداد بهجران أطار وادع الْقَرار

وأودع الْقلب أحر من النَّار

وتعقبته بخلع عذار الْوَفَاء أصلا ومعاقرة ندمان الْجفَاء نَهَارا وليلا

وشغلك خمر الهجران وخمار النسْيَان عَن تَرْتِيب أُمُور الْمَوَدَّة وتهذيب جرائد الْوِصَال والمقة واستعراض روزنامجة الْكَرم واسترفاع ختمات الْعَهْد الْمُقدم وَتَأمل مبلغ الْورْد والإخراج من الود وتعرف مِقْدَار الْحَاصِل وَالْبَاقِي من أثر الرِّعَايَة فِي الْقلب وسلطت أَيدي خلفائك وَهُوَ عدَّة من إعراضك وصدك وجفائك على رعية النَّفس وَهِي الَّتِي جعلت أَمَانَة عنْدك ووديعة قبلك فأسرفوا فِي استيكالها وهموا باجتياحها واغتيالها غير رَاع لحُرْمَة الثِّقَة بك وَلَا واف بِشَرْط الِاعْتِمَاد عَلَيْك وَلَا قَاض حق الإيثار لَك والاستنامة إِلَيْك وَلَا نَاظر لغدك إِذا استعدت إِلَى الْبَاب وطولبت بِرَفْع الْحساب واستعرضت جَرِيدَة أفعالك واستقريت صحيفَة أعمالك هُنَالك يتَبَيَّن لَك مَا جنى عَلَيْك سوء صنيعك وَمَا الَّذِي جاش إِلَيْك فرط تضييعك فتصحو تَارَة عَن سكرة جفائك وتسكر أُخْرَى عَن سُورَة أحبائك وَكم تقرع من نَدم أسنانك وتعض من سدم بنانك

هَيْهَات لَا ينفع إِذْ ذَاك إِلَى الْقلب السَّلِيم والعهد الْكَرِيم وَالْعَمَل القويم وَالسّنَن الْمُسْتَقيم وَمن لَك بهَا وَقد سودت وُجُوه آثارك وتلقيت أَمَانَة الْعَهْد بِسوء جوارك وقبح إخفارك وَلَوْلَا التأميل لفيأتك وارعوائك وانتهائك عَن تماديك فِي غلوائك لأتاك من أشخاص الْإِنْكَار مَا يقفك على صلاحك ويكفك عَن فرط جماحك فاجل أعزّك الله الغشاء عَن عين رعايتك واطرح القذى عَن شرب مخالصتك وارع مَا استحفظته من أَمَانَة الْفُؤَاد وَاعْلَم بأنك مسئول عَن عُهْدَة الوداد واكتب فِي الْجَواب بِمَا نراعيه مِنْك وَتعذر إِن كَانَ فِيمَا أقدمت عَلَيْهِ لَك إِن شَاءَ الله تَعَالَى

رقْعَة استزارة

هَذَا يَوْم رقت غلائل صحوه وخنثت شمائل جوه وضحكت ثغور رياضه واطرد زرد الْحسن فَوق حياضه

وفاحت مجامر الأزهار وانتثرت قلائد الأغصان عَن فرائد الْأَنْوَار

وَقَامَ خطباء الأطيار

فَوق مَنَابِر الْأَشْجَار ودارت أفلاك الْأَيْدِي بشموس الراح فِي بروج الأقداح وَقد سيبنا الْعقل فِي مرج المجون وخلعنا العذار بأيدي الْجُنُون

فَمن طالعنا بَين هَذِه الْبَسَاتِين وأنواع الرياحين طالع فتيانا كالشياطين ونصارى يَوْم الشعانين فَبِحَق الفتوة الَّتِي زَان الله بهَا طبعك والمروة الَّتِي قصر عَلَيْهَا أصلك وفرعك إِلَّا تفضلت بالحضور ونظمت لنا بك عقد السرُور

رقْعَة أُخْرَى

أمتع الله الشَّيْخ بعنوان الشتَاء وباكورة الديم والأنواء

وهنأه الله الْيَوْم الَّذِي هُوَ نُسْخَة جوده ومجاجة مَاء أرواه الله بِمَاء الْمجد من عوده

وعرفه من بركاته أَضْعَاف قطر السَّمَاء بأقطاره وساحاته وأضحك قُلُوبنَا بِبَقَائِهِ كَمَا أضْحك الرياض بأندائه وحجب عَنهُ صروف الْأَيَّام كَمَا حجب السَّمَاء عَنَّا بأجنحة الْغَمَام قد حضرني أيد الله الشَّيْخ عدَّة من شركائي فِي خدمته فارتحت لاشتراكهم إيَّايَ فِيمَا أدرعته من فضل نعْمَته وأشفقت من سمة التَّقْصِير لَدَيْهِ فقدت هَذِه الرقعة جنيبة عذر بَين يَدي عَارض التَّقْدِير إِلَيْهِ وَفِي فائض كرمه مَا حفظ شَمل الْأنس على خدمه لَا زَالَ مأنوس الجناب بِالنعَم الرغاب مأهول الْمعَاهد بالقسم الخوالد

فصل فِي الْإِنْكَار على من يذم الدَّهْر

عتبك على الدَّهْر دَاع إِلَى العتب عَلَيْك واستبطاؤك إِيَّاه صَارف عنان اللوم إِلَيْك فالدهر سهم من سِهَام الله منزعه عَن مقابض أَحْكَامه ومطلعه من جَانب مَا حررته مجاري أقلامه

والوقيعة فِيهِ بمرس بِحكم خالقه وباريه ومجاري الْأَشْيَاء على قدر طباعها وبحسب مَا فِي قواها وأوضاعها

وَمن ذَا الَّذِي يلوم الأراقم على النهش بالأنياب والعقارب على اللسع بالأذناب وأنى لَهَا أَن تذم وَقد أشربت خلقتها السم وَحكم الله فِي كل حَال مُطَاع وبأمره رضى واقتناع فَاعْفُ الزَّمَان عَن قوارص لسَانك وَاضْرِبْ عَلَيْهَا حجاب الْحِرْص بأسنانك وَاذْكُر قَول النَّبِي ﷺ (لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الدَّهْر) وَعَلَيْك بِالتَّسْلِيمِ لحكم الْعلي الْعَظِيم فَذَاك أَحْمد عُقبى وأرشد دينا وَدُنْيا

رقْعَة إِلَى صديق لَهُ قامر على كتب لَهَا خطر فقمر

المحن أيدك الله معلقَة بَين جناحي تَقْدِير وَسُوء تَدْبِير

فَأَما الَّتِي تطلع من جَانب الْمِقْدَار فالمرء فِيهِ معفى عَن كلفة الِاعْتِذَار وَأما الَّتِي أوكتها يَده ونفخها فوه فَلَيْسَ لخرقها أحد يرفوه

وَفِي فصوص الأفلاك الدائرة مَا يُغني عَن فصوص الْعِظَام الناخرة اللَّهُمَّ إِلَّا إِذا عميت عين الاختبار وَصمت أذن الروية وَالِاعْتِبَار وَالله ولي الْإِرْشَاد إِلَى طَرِيق الصَّوَاب والسداد

وَبَلغنِي مَا كَانَ من خطارك بِمَا اعتددته غرَّة الْغرَر ودرة الدُّرَر

وَنُهْبَة الْأَدَب وزبدة الحقب

حَتَّى قمرته الْأَيْدِي الخاطفة واختطفته الأطماع الجارفة فأعدمت من غير لص قَاطع وأصبت بِغَيْر موت فاجع

فيا لَهُ من غبن يلْزم المغرم وَيحرق الأرم

وَيقطع البنان ويحير الْعين وَاللِّسَان نعم يَا سَيِّدي قد مسني من القلق لسوء اختيارك وقبح آثارك مَا يمس من يراك بضعَة من لَحْمه ودفعة من دَمه وَلَا يميزك عَن نَفسه فِي حالتي وحشته وأنسه لَكِن من طباع النُّفُوس الناطقة أَن تنفر عَمَّن يسيء النّظر لذاته وَتذهب عَمَّن يعْمل الْفِكر فِي مصَالح أُمُوره وجهاته

وَمن غفل عَن صَلَاح نَفسه فَهُوَ أغفل عَن صَلَاح من سواهُ وَمن عجز عَن تَدْبِير مَا يَخُصُّهُ فَهُوَ أعجز عَن تَدْبِير من عداهُ

وَالله يلهمك الصَّبْر على مَا جنته يدك ويدرعك السلوة عَمَّا أورطتك فِيهِ نَفسك وَيجْعَل هَذِه الْوَاحِدَة منبهة لَك من سنة الضلال ومزجرة عَن سنة الْجُهَّال

وَبعد فَلم ينقص من عمرك مَا أيقظك وَلَا ذهب من مَالك مَا وعظك فإياك أَن يطمعك اللجاج فِي معاودة تِلْكَ الخطة الشوهاء فَإِنَّهَا تَأْخُذ مِنْهَا أَكثر مِمَّا تعطيك وتسخطك فَوق مَا ترضيك وَإِن يرد الله بك خيرا يهدك ويسعدك بيومك وغدك

ملح وغرر من شعره

قَالَ

لَهُ وَجه الْهلَال لنصف شهروأجفان مكحلة بِسحر
فَعِنْدَ الابتسام كليل بدروَعند الانتقام كَيَوْم بدر
للشاعر عمر الرافعي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

بنفسي من غَدا ضيفا عَزِيزًاعَليّ وَإِن لقِيت بِهِ عذَابا
ينَال هَوَاهُ من كَبِدِي كباباوَيشْرب من دمي أبدا شرابًا

وَقَالَ

أيا ضرَّة الشَّمْس المنيرة بالضحىوَمن عجزت عَن كنهها صفة الورى
عذرتك إِن لم أحظ مِنْك بِرُؤْيَةفَأَنت لعمري الرّوح وَالروح لَا ترى

وَقَالَ

لي شادن مَا أُطِيق الدَّهْر هجرتهأَمن يجرعني دَاء يداويني
شمس تظللني نجم يضللنيمَاء يسكرني رَاح تصحيني

وَقَالَ

إِنِّي أضن بحبيه على سقميوَلَيْسَ وَالله دَاء الْحبّ بالأمم
قَالَ الطَّبِيب اقتصد يَوْمًا فَقلت لَهُأخْشَى خُرُوج هَوَاهُ مَعَ خُرُوج دمي

وَقَالَ

فتكت بمهجتي عمدا فَهَلاطويت الجرم فِي ثني اعتذارك
أرى نَار الصدود على فُؤَادِيفَمَا بَال الدُّخان على عذارك

وَقَالَ

بنفسي من نَفسِي لَدَيْهِ رهينةيجرعها صبرا ويمنعها الصبرا
أغار على قلبِي فَلَمَّا استباحهأغار على دمعي فنظمه ثغرا

وَقَالَ

وقائلة مَا بَال خدك كلمارَآنِي يلقاني بصفرة جِلْبَاب
فَقلت كَذَا بدر السَّمَاء إِذا بداأَفَاضَ على الغبراء صفرَة زرياب

وَقَالَ

عجبت لفاقع سحنتي ومدامعيمنهلة ورأته قبل موردا
فأجبتها لَا تعجبن فَإِنَّهُيصفر لون الزَّعْفَرَان من الندا

وَقَالَ

يَا ذَا الَّذِي فتن الورى وبوجههأخيا رسوما للمحاسن عافيه
يَحْكِي محياه خلال عذارهعلم السَّلامَة فِي طراز العافيه

وَقَالَ

إِذا رمت من سيد حَاجَةفراع لَدَيْهِ الرِّضَا وَالْغَضَب
فَإِن التهجم ليل المنىوَإِن الطلاقة صبح الْأَدَب

وَقَالَ

لَا تحسبن هشاشتي لَك عَن رضىفوحق فضلك إِنَّنِي أتملق
وَلَقَد نطقت بشكر برك مفصحاولسان حَالي بالشكاية أنطق

وَقَالَ

شكرتك طول الدَّهْر غير مُقَابلندى لَك بل جَريا على طول منتي
وَمن لَك بالطرف الْجواد بمسكهبِلَا سنبل يرعاه فِي أَرض تبت

وَقَالَ

أدل على ثِقَة بالهوىوقلب تضمن صفو المقه
فَلَا تنكرن دلالا لَهُفَإِن الدَّلال دَلِيل الثقه

وَقَالَ

أدّى الْخلاف لَك الْخلاف تشابهاوَكِلَاهُمَا فِي الِاخْتِيَار ذميم
لَو كَانَ خيرا فِي الْخلاف لزانهثَمَر وَلَكِن الْخلاف عقيم

وَقَالَ

الله يعلم أَنِّي لست ذَا بخلوَلست مطلبا فِي الْبُخْل لي عللا
لَكِن طَاقَة مثلي غير خافيةوالنمل يعْذر فِي الْقدر الَّذِي حملا

وَقَالَ

مَا أَنْت فِي الْأَخْذ من دون الْعَطاء سوىصابون غاسلة معنى ومرتسما
فَمَا ترى دسما يَوْمًا بِظَاهِرِهِودأبه أبدا أَن يغسل الدسما

وَقَالَ

لما سُئِلت عَن المشيب أَجَبْتهمقَول امْرِئ فِي أمره لم يمذق
طحن الزَّمَان بريبه وصروفهعمري فثار طحينة فِي مفرقي

وَقَالَ

شيبي عَزِيز غير أَن شبيبتيعلق كريم لَا يُجَاوِزهُ الأمل
من ذَا الَّذِي سَاوَى سَواد لحاظهببياض عَيْنَيْهِ وحسبك ذَا الْمثل

وَقَالَ

تعلم من الأفعى أمالي طبعهاوآنس إِذا أوحشت تعف عَن الذَّم
لَئِن كَانَ سم ناقع تَحت نابهافَفِي لَحمهَا ترياق غائلة السم

وَقَالَ

يَا من يُقَابل ديناري بدرهمهأقصر فدعواك طَاوُوس بِلَا ريش
وَأي عيب لعين الشَّمْس إِن عميتأَو قصرت عَنهُ أبصار الخفافيش

وَقَالَ

عَلَيْك بإغباب الْوِصَال فضدهيُعِيد حبال الود مِنْك رثاثا
وَلَو كلف الْإِنْسَان رُؤْيَة وَجههلطلقه بعد الثَّلَاث ثَلَاثًا

وَقَالَ

أَظن زمَان السوء قارف أبنةفَإِنِّي أرَاهُ يتبع العلج والغمرا
زففت إِلَى دهري عروس كفايتيفَطلقهَا قبل الدُّخُول بهَا عشرا

وَقَالَ يعزي الشَّيْخ أَبَا الطّيب سهل بن أَحْمد بن سُلَيْمَان عَن ابْنه

من مبلغ شيخ أهل الْعلم قاطبةعني رِسَالَة محزون وأواه
أولى البرايا بِحسن الصَّبْر ممتحنامن كل فتياه توقيع عَن الله

وَقَالَ

عَلَيْك عِنْد اعْتِرَاض الْهم بالقدحفَإِنَّهُ أبدا قداحة الْفَرح

وَقَالَ

عبس لما أَن مسست نَقلهكأنني نزعت مِنْهُ مقله

وَقَالَ لَهُ يَوْمًا أَبُو الْفَتْح البستي يَا شيخ مَا تَقول فِي الكرنب فَقَالَ مرتجلا

أطْعمهُ إِن لم يكن كرى بِي

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»