من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الغطاريف عملاق بن غيداق العثماني
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَعْرَابِي جَهورِي متقعر فِي كَلَامه كثير الشّعْر قَلِيل الْملح وَمِمَّنْ ثقل حَتَّى خف وقبح حَتَّى ملح طَرَأَ على نيسابور أطوارا وَأقَام بهَا فِي الْمرة الأولى بضع سِنِين ينتسب إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَيقْرَأ الْقُرْآن بجهارة شَدِيدَة ويشعر وَيتَعَاطَى الْفَوَاحِش فَإِذا قيل لَهُ كَيفَ أَصبَحت أَيهَا الشريف قَالَ أَصبَحت جوالا فِي السكَك حَلَالا للتكك على رَأسه طائركم مَعكُمْ سرمدا وعَلى جَبينه وَلنْ تُفْلِحُوا إِذا أبدا وَكَثِيرًا مَا ينشد لنَفسِهِ
تلبس عملاق بن غيداق للشقاوللحزن والإفلاس أَثوَاب حارس
يطوف بنيسابور فِي كل سكَّةخَليفَة مَوْلَاهُ طفيل العرائس
وَذَلِكَ أَن طفيل العرائس الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ الطفيليون من موَالِي عُثْمَان بن عَفَّان ﵁
ومدح عملاق فائق الْخَاصَّة بقصيدة أَولهَا وَهُوَ أَمِير شعره
يَا دولة أيدت بخالقهاوبالأمير الْجَلِيل فائقها
فَأمر بِإِثْبَات اسْمه فِي جملَته واستصحبه وَوَصله وَلم يزل مَعَه إِلَى أَن فرق الدَّهْر بَينهمَا ثمَّ إِن الشَّيْخ الْجَلِيل أَبَا الْعَبَّاس أحسن النّظر لَهُ وأجرى إنعامه عَلَيْهِ وَوَصله وَهُوَ الْآن مِمَّن يعِيش فِي كنفه وَمِمَّا سمعته ينشد لنَفسِهِ قصيدة أَولهَا
لبسنا لهَذَا الْفَصْل حمر المطارفوَفِيه انسلخنا من لِبَاس المصايف
وفاقم صقْلَابٍ وأفتاك خَدلجحذار ريَاح الزَّمْهَرِير العواصف
وسنجاب خرخيد وسمور بلغروأوبار آبَاء الْحصين التوالف
مَعَ الْخَزّ والديباج حيكا بتستروبالسقلاطوني تَحت الملاحف
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع