من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد العَبْد لكاني
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أديب شَاعِر ظريف الْجُمْلَة خَفِيف روح الشّعْر كثير الْملح والظرف فمما أَنْشدني لنَفسِهِ فِي دَار الْأَمِير أبي الْفضل الميكالي قَوْله فِي بعض الصُّدُور بنيسابور
لَو كنت أعظم فِي الْولَايَةمن يزِيد بن الْمُهلب
أَو كنت أعلم بالروايةمن سعيد بن الْمسيب
ولقيتني بتجهمفالكلب مِنْك إِلَيّ أعجب
وَقَوله
يَا رب وفقني للخيرواقتل عدوي بيَدي غَيْرِي
وقو أيري فَإِن الْفَتىلذته فِي قُوَّة الأير
وَقَوله
يَا سَيِّدي نَحن فِي زمَانأبدلنا الله مِنْهُ غَيره
كل خسيس وكل نذلمتع بالطيبات أيره
وكل ذِي فطنة وكيسيجلد فِي بَيته عميره
وَقَوله
يَا كاسبا من إستهومنفقا على الذّكر
استك تشكوك فَلَاتفرح إِذا الأير شكر
وَقَوله
يَا مادح الشّعْر جهلاأعن أَخَاك بصمت
لَو كَانَ فِي الشّعْر خيرمَا كَانَ ينْبت فِي استي
وَقَوله
لَهُ أنف حكى خرطوم فيلإِلَى شفتين مثل الكلبتين
فَلَا تغررك مردته فَإِنِّيرَأَيْت الْقبْح إِحْدَى اللحيتين
وأنشدني الْأَمِير أَبُو الْفضل لَهُ
إِذا كنت مُعْتَقدًا ضَيْعَةفإياك والشوه الوجوها
لِأَنَّك تقْرَأ إِن الْمُلُوكإِذا دخلُوا قَرْيَة أفسدوها
وَله
البس ثيابًا وَكن حمارافَإِنَّمَا تكرم الثِّيَاب
انْتهى الْبَاب الْعَاشِر فتم بِهِ الْكتاب وَبَقِي على ذكر قوم من أهل نيسابور لم تحضرني أشعارهم وهم أَبُو سَلمَة الْمُؤَدب وَأَبُو حَامِد الخارزنجي وَأَبُو سهل البستي وَأَبُو الْحسن العبدوني الْفَقِيه وَأَبُو بكر الجلاباذي وَأَبُو الْقَاسِم الْعلوِي وَأَبُو سعد الخيزروذي وَأَبُو سعيد مَسْعُود بن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ والفقيه أَبُو الْقَاسِم بن حبيب الْمُذكر وَأَبُو الْقَاسِم الْحسن بن عبد الله الْمُسْتَوْفى الْوَزير وَالشَّيْخ أَبُو الْحسن الْكَرْخِي وَالشَّيْخ أَبُو نصر بن مشكان وَأَبُو الْعَلَاء بن حسولة أيده الله وسيتفق لي أَو لمن بعدِي إِلْحَاق مَا يحصل من ملح أشعارهم بِهَذَا الْبَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَله الْحَمد والْمنَّة وَالشُّكْر وصلواته على النَّبِي الْمُصْطَفى مُحَمَّد وَآله الطاهرين وَالصَّحَابَة أَجْمَعِينَ وَالتَّابِعِينَ وتابعيهم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على جَمِيع الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين آمين
وَهَذِه زِيَادَة ألحقها الْأَمِير أَبُو الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالي رَحمَه الله تَعَالَى بِخَطِّهِ فِي آخر المجلدة الرَّابِعَة من نسخته على لِسَان الْمُؤلف وَلَقَد قَالَ الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور رَحمَه الله تَعَالَى لبَعض تلامذته أَوَان الْقِرَاءَة قد أجزت مَا فعله الْأَمِير وَإِن شِئْت أَن تثبته فِي مَوْضِعه من الْكتاب فافعل فقد أجزتك بذلك
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع