من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْحسن النعيمي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَنْشدني أَبُو الْقَاسِم عبد الصَّمد بن عَليّ الطَّبَرِيّ قَالَ أَنْشدني مكي بن الْبَغْدَادِيّ قَالَ أَنْشدني النعيمي وَكَانَ شَيخا قد نَالَتْ الْأَيَّام من جِسْمه وحاله
أخلت النائبات كأسي من الراحكَمَا قد خلا من المَال كيسي
وغزانا الشتَاء من بلد الرّومعلى غَفلَة بِلَا ناقوس
فتحامى الألى لباسهم منصوف مصر وَمن خزوز السوس
وَمضى حكمه من الْأسر والقهرعلى كل مُدبر منحوس
مَاله جنَّة سوى النَّار بِاللَّيْلِوَلَا بِالنَّهَارِ غير الشموس
فَهُوَ فِي السِّرّ مُسلم وعَلى الظَّاهِرمستمسك بدين مجوس
قَالَ وَكَانَ يجلس فِي الْجَامِع الشَّرْقِي بِبَغْدَاد أَيَّام الْبرد فَسَمعته يَوْمًا وَهُوَ جَالس فِيهِ وَالسَّمَاء متغيمة يَقُول قد سرقت إِحْدَى الجنتين يعْنى احتجاب الشَّمْس قَالَ وسمعته فِي اجْتِمَاع قوم لَا خلاق لَهُم وَلَا خير فيهم كسير وعوير ومفتاح الدَّيْر وَآخر لَيْسَ فِيهِ خير قَالَ وسمعته يَقُول فِي قوم شرار نزلُوا شَرّ منزل وتجعله مثلا ركب زنبور عقربا إِلَى جُحر حَيَّة فَقيل أبْصر من الْحَامِل والمحمول وَفِي أَي خَان نزلُوا قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ
إِذا أظمأتك أكف اللئامكفتك القناعة شبعا وريا
فَكُن رجلا رجله فِي الثرىوَهَامة همته فِي الثريا
فَإِن إِرَاقَة مَاء الْحَيَاةدون إِرَاقَة مَاء الْمحيا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع