من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ابْن الْمُطَرز
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَهُوَ الْيَوْم بَقِيَّة الشُّعَرَاء بِبَغْدَاد ويكنى أَبَا الْقَاسِم واسْمه عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد أَنْشدني أَبُو الْفضل عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ التَّمِيمِي قَالَ أَنْشدني ابْن الْمُطَرز لنَفسِهِ من قصيدة
سرى مغرما بالعيش يفتجع الركبايسايل عَن بدر الدجى الشرق والغربا
إِذا لم تبلغني إِلَيْكُم ركائبيفَلَا وَردت مَاء وَلَا رعت العشبا
على عذبات الْجزع من مَاء تغلبغزال يرى مَاء الْقُلُوب لَهُ شربا
إِذا مَلأ الْبَدْر الْعُيُون فَإِنَّهُلعينك بدر يمْلَأ الْعين والقلبا
وأنشدني أَبُو يعلى الْبَصْرِيّ لَهُ من أُخْرَى
يَا صَاحِبي بأعلام الْمَدِينَة ليظَبْي إِذا أنست عَيْني بِهِ نَفرا
لَوْلَا احتشامي مِنْهُ حِين يلحظنيإِذا تأملته أفنيته نظرا
إِذا تَبَسم واستجلى محاسنهطرفِي خلعت عَلَيْهِ السّمع والبصرا
فَإِن رنا قلت عَن عين الغزال رناوَإِن مَشى قلت غُصْن يحمل القمرا
وَله فِي رَئِيس
يَوْم عدتك نحوسهوغدت عَلَيْك كوؤسه
وتغايرت أقمارهإِذْ غازلتك شموسه
يَا سيدا مَا ملهمذ كَانَ قطّ جليسه
مَا من رَئِيس سيدإِلَّا وَأَنت رئيسه
وَله أَيْضا
سَلام على بَغْدَاد من كل بَلْدَةوَحقّ لَهَا مني سَلام مضاعف
لعمرك مَا تركي لَهَا عَن قلى لَهَاوَإِنِّي بحسني جانبيها لعارف
وَلكنهَا ضَاقَتْ عَليّ برحبهاوَلم تكن الأرزاق فِيهَا تساعف
فَكَانَت كخل كنت اهوى دنوهوأخلاقه تنأى بِهِ وتخالف
وَله فِي الخمرو يرْوى لِابْنِ نحرير
يَا ساقيى اسقياني من دم الْعِنَبفقد طربت أليها غَايَة الطَّرب
حَمْرَاء صَافِيَة صرفا مشعشعةكالنار طورا وطورا ذائب الذَّهَب
تجلى على الشّرْب فِي ضدين مَا اجْتمعَاإِلَّا لَهَا فَهِيَ من مَاء وَمن لَهب
بكر إِذا افتضها الساقي بَكت خجلاوكللت رَأسهَا درا من الحبب
وَله فِي استهداء رقْعَة الشطرنج
أَبَا طَاهِر أَنْت لي جنَّةأجل وَأعظم من شَأْنهَا
وَنحن الْعُيُون وَأَنت الجفونوَحسن الْعُيُون بأجفانها
وَعِنْدِي خُيُول قد استنهضتمعقلة رهن أرسانها
وَقد حضرت قصبات الرِّهَانفَمن عَليّ بميدانها
وَله
ظَالِم مَا مِنْهُ منتصرأبدا يجنى وَاعْتذر
حل من قلبِي بِمَنْزِلَةلم ينلها قبله بشر
بَات يسقيني المدام وليوَله من طرفه سكر
ويحييني بسالفةحَار فِي أرجائها الشّعْر
يَا حبيبا كُله حسنلمحب كُله نظر
وَجهه من كل نَاحيَةحَيْثُ مَا قابلته قمر
إِن تفرقنا على قدروسعت مَا بَيْننَا الْغَيْر
فَلَعَلَّ الدَّهْر يجمعناوالهوى مَاض ومنتظر
وَله فِي المجون
فقحة مثل عجنة الْحوَاريحسنها يتْرك الصحاة سكارى
لفتاة لسانها أعجميعَبدة عِنْدهَا الْمُلُوك أُسَارَى
ورمتها من الْعُيُون ومالتفقلوب الزناة فِيهَا حيارى
أبرزتها من الثِّيَاب وَقَالَتيَا خواجه أتشتهي قلت آرى
وَقَالَ
كَأَنَّمَا انجم الجوزاء فاصلةعَن الثريا وَبدر التم لم يغب
ممنطق سَاق فِي ميدانه كرةمن اللجين بطبطاب من الذَّهَب
وَله
تهن بِيَوْم بالسعادة مبهجتحلى بِوَجْه مُسْفِر متبلج
يمِيل بأعطاف النسيم ممثلابطلعته وشى الرّبيع المدبج
أَتَاك بشير بالسعود وكل مَاتؤمله فِي كل حَال وترتجي
فعش وابق واسلم فِي سرُور وغبطةوَعِيد ونورز ألف عَام ومهرج
وَله من قصيدة
عجبت لمن يصفى الوداد لغادريمِيل مَعَ الْأَيَّام حَيْثُ تميل
ودود إِذا حياك أما لِسَانهفواف وَأما قلبه فملول
فَلَو صحت الْأَيَّام صَحَّ وفاؤناودام وَلَكِن الزَّمَان عليل
وَله من أُخْرَى
بيني وَبَين يَد الزَّمَان إِذا نباصنع الْإِلَه وناصر السُّلْطَان
يلقاك بِالْوَجْهِ الطليق لعلمهإِن الْكتاب بِظَاهِر العنوان
فَلَو أنني استنجدت رائق بشرهوَتركت نائل كَفه لكفاني
وَمِنْهَا فِي وصف النوق
شرب الهجير دماءها ولحومهافَأَتَيْنَ كالأرسان فِي الأرسان
يكرعن فِي لمع الشَّرَاب وقلماضمن الشَّرَاب الرّيّ للعطشان
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع