من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْخطاب مُحَمَّد بن عَليّ الْجبلي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هُوَ حَيّ يرْزق وشعره عذب متناسب ومدح الشَّيْخ أَبَا بكر الْقُهسْتَانِيّ أيده الله فأطنب واللهى تفتح اللها وَأَعْطَاهُ ديوَان شعره بِخَطِّهِ فشاركني فِي فَوَائده كعادته فِي غَيره فاخترت مِنْهَا قَوْله فِي قصيدة
رويدك قد أَصبَحت جارا لِأَحْمَدوَحسب امْرِئ إِن يستجير بجاره
لأَفْضَل من يغشى على بعد دَارهوَأكْرم من يعشى إِلَى ضوء ناره
وَمِنْهَا
لِيَهنك عيد بالسعادات طالعطُلُوع حبيب مسعف بمزاره
وَمن أُخْرَى
توالت سعودي حِين واليت مجدهوفرغت قلبِي إِذْ مَلَأت بِهِ كفي
صفا خلقه للمكرمات من القذىفأضحت لَهُ الْعليا موذنة تصفي
يدل على علياه حسن ثنائهكَذَلِك فضل الطّيب يعرف بِالْعرْفِ
وَمن أُخْرَى
مُعَلل لي بوعد غير منجزهومطمع فِي وصال غير باذله
ومستحل بِسيف اللحظ سفك دميأحبب بذلك من سيف وحامله
وَمن ربعية
ورياض مختالة من ثراهافِي برود من زهرها وعقود
وَكَأن الغصون فِيهَا عوانتتبارى زهوا بِحسن القدود
وَكَأن الأطيار فِيهَا قيانتتغنى فِي كل عود بِعُود
وَكَأن الْمِيَاه فِي خلل الرَّوْضسيوف تسل تَحت بنود
وَكَأن النوار تغمز بالأعينمِنْهُ على ابْنة العنقود
وَله من قصيدة يهنيء بعض الرؤساء بالسلامة من نهب الغاغة دَاره
تدل على تفضلك الرعاياكادلال العبيد على الموَالِي
وَلَوْلَا شُبْهَة دخلت عَلَيْهِملما عرضوا لديك لنهب مَال
إِذا سوغت مَالك كل عافتوهم سايغا فِي كل حَال
فَلَا يطْمع ترفقك الأعاديفَإِن اللَّيْث يلبد للصيال
وَلَا تستقصرن فَرب حلمعَن الْأَعْدَاء أبلغ من نكال
وَمَا ترْضى مساعيك انتصافامن السُّفَهَاء إِلَّا بِاحْتِمَال
إِذا وَقع الْقصاص على التَّسَاوِيفَمَا فضل الْعَلَاء على السفال
وَمن أُخْرَى فِي التهنية بالمصاهره
موهبة لم تزل لسؤددهاتسمو الْأَمَانِي وتطمح الهمم
وَعقد مهر جمال مفخرةأولى بِهِ أَن يهنأ الْكَرم
فيا لَهَا وصلَة إِلَيْك بهَاظلت وُفُود السُّعُود تزدحم
إِلَى علاها الفخار منتسبوَعَن سناها الزَّمَان مبتسم
مجد حوى كفوه وَمَا اقْترن السعدانإِلَّا تلاقت النعم
لما أمرت عُقُود لحمتهاظلت عرى الحادثات تنفصم
إِن كَانَ وَقفا عَلَيْك مفخرهافسعدها فِي الْأَنَام مقتسم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع