من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو يعلى مُحَمَّد بن الْحسن الْبَصْرِيّ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
من شُيُوخ الصُّوفِيَّة وظراف الشُّعَرَاء وفضلاء الغرباء وخلفاء الْخضر والأقذاء فِي عين الأَرْض قد نقب فِي الْبِلَاد وَلَقي أفاضلها واستكثر من فوائدهم وَحفظ الْغرَر من ظرائفهم ولطائفهم وطرأ على نيسابور فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع مائَة فأفادنا مِمَّا لم نجد عِنْد غَيره وَعرف الْأَمِير أَبُو الْفضل أيده الله تَعَالَى حق فَضله فَأكْرم مثواه وَأحسن قراه كعادته عِنْد أَمْثَاله واستكثر عِنْد كِتَابه وَأَصْحَابه من تَعْلِيق فَوَائده والاقتباس من نوره وَحين أَرَادَهُ الْأَمِير على الْإِقَامَة بِحَضْرَتِهِ وأزمع ارتباطه فِي جملَته لم يصبر عَمَّا أَلفه من الِاضْطِرَاب فِي الاغتراب وتعوده من عَيْش الْحُجْرَة وخبز السفرة وتزود من بره وَكتبه وانقلب مَسْرُورا إِلَى أَهله فَمن ملح مَا أنشدنيه لنَفسِهِ قَوْله من قصيدة فِي الْمَدْح هِيَ غرَّة شعره
طربوا إِلَى نغم القيان فبذهمطرب إِلَى نغم الوغى مرتاح
تمحو دجى الإعدام رَاحَة كَفهكرما كَمَا يمحو الهموم الراح
يَا نَاصِر الْملك الَّذِي آراؤهفِي كل خطب مظلم مِصْبَاح
قبلت ثغرا من مديحك نشرهكالمسك فاح وطعمه التفاح
وَمن أُخْرَى
يَا أَبَا الْقَاسِم الَّذِي قسم الرَّحْمَنمن راحتيه رزق الْأَنَام
أَنا فِي الشّعْر مثل مولَايَ فِي الْجُودحليفا مَكَارِم ونظام
وَإِذا مَا وصلتني فأمير الْجُودأعْطى المنى أَمِير الْكَلَام
وَقَوله من أُخْرَى
إِذا الْمجد وافاني فَلَيْسَ بضائرينفور العذارى من بَيَاض عِذَارَيْ
عَفَوْت عَن اللَّيْل الطَّوِيل بِذِي الغضالمر لَيَال بالشآم قصار
وَقَوله فِي دَوَاة آبنوس
ومغموسة فِي مثل لون لُعَابهَايضم حشاها ساكتا متكلما
على مثل قيد الشبر لَكِن بأسهإِذا طَال طَال السمهري المقوما
قرنت بِهِ هما بَعيدا وهمةشرودا وفضلا كَامِلا مُتَقَدما
وَقَوله فِي عَجُوز أكول
لي عَجُوز كَأَنَّهَا الْبَدْرفِي لَيْلَة الْمَطَر
نَاطِق عَن جَمِيع أعضائهاشَاهد الْكبر
غير أضراسها فَفِيهَالذِي اللب مُعْتَبر
أعظم غير أَنَّهَاأعظم تطحن الْحجر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع