من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الشَّيْخ العميد أَبُو سهل أَحْمد بن الْحسن الحمدوئي أدام الله تأييده
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
سليل الرياسة وغذي السِّيَادَة وَبدر الأَرْض وشمس الْفضل وعمدة الْملك وبحر الْأَدَب وطود الْكَرم وَمن ارْتَفع مَحَله عَن الوزارة الْكُبْرَى وَهِي الرُّتْبَة الْعُظْمَى فَرغب عَنْهَا وَقد رغبت فِيهِ وَصد عَنْهَا وَقد تصدت لَهُ وَنظر فِيهَا أَيَّام الفترة بمؤخر عينه فهذبها وسددها ورمها ورمها وزمها ثمَّ جاد عَنْهَا وعافها حَتَّى قَالَ فِيهِ الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم بن الْحَرِيش ﵀
وزارة ضَاعَت فشرفتهابِالْفَضْلِ وانآدت فثقفتها
وَلم تزل تصبر مظلومةحَتَّى تصديت وأنصفتها
فارتح لَهَا تدْرك طمأنينةفَإِنَّهَا تفلق مذ عفتها
وَمن خَصَائِص فَضله وبدائع مجده أَنه وَالِي الرّيّ وَسَائِر بِلَاد الْجبَال وَهِي فِي سَعَة المملكة كالعراق والملوك يخدمونه والصدور يقبلُونَ أرضه وَهُوَ يَقُول فِي الْكَفّ عَن زخرف الدُّنْيَا ونضرتها وإعداد الزَّاد للمعاد مَا لَو قَالَهَا أزهد الزهاد لما زَاد
الْخمر عنوان الْفسادورتاج أَبْوَاب السداد
إدمانها أصل الضلالوحبها رَأس العناد
والعمر زورة طائفيَأْتِيك مَا بَين الرقاد
قد زل من ركب الْفسادعَن الطَّرِيقَة والرشاد
فاحذر أَبَا سهل وَتبمن قبل ميعاد الْمعَاد
والبس لِبَاس تضرعوتندم قبل التنادي
واقلب إِلَى نور الْهدىقلبا بِهِ أثر السداد
من قبل عجزك بِاللِّسَانِوَقبل ضعفك بالفؤاد
وكأنني بك رَاكِبًاأجيادهم بدل الْجِيَاد
ترد الْقِيَامَة فَارغًامتخليا من خير زَاد
كَيفَ الْجَواب عَن السُّؤَالمَتى يناديك الْمُنَادِي
لَا ذخر لي بَين الْجَمِيعمن الحواضر والبوادي
إِلَّا شَهَادَة واثقبِاللَّه عَن صفو اعتقادي
وَمُشَفَّع عِنْد السُّؤَالبِعَفْو أمته يُنَادي
ثمَّ هُنَاكَ من النَّفس الأمارة بِالْخَيرِ وَالْيَد الفياضة بالنيل والخلق الَّذِي لَو مزج بالبحر لنفي ملوحته وَصفا كدورته وَمن الطلاقة الَّتِي يترقرق فِيهَا مَاء الْكَرم وتقرأ مِنْهَا صحيفَة حسن الشيم مَا يجمع الْأَهْوَاء على محبته ويؤلف الآراء فِي موالاته ومشايعته وَمن شعره الدَّال على مجده وَحسن عَهده قَوْله
لَا تنتزع عَن عَادَة عودتهاأحدا فَذَاك من الْفِطَام أَشد
واصبر عَلَيْهَا مَا حييت وَلَا تزلعَنْهَا فَذَاك من الْجفَاء يعد
وَمن شعره البديع الصَّنْعَة الْمليح الصِّيغَة الَّذِي يغبر فِي وَجه أبي الْفَتْح البستي قَوْله فِي سراج غير مضيء
ظلمتك اللَّيْل يَا سراجيظلمَة كفر ويأس راجي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع